فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 735

لهذا فإن أول ما ينبغي القيام به هو جمع شمل المجاهدين في غزة وغيرها وتوحيد صفوفهم وتعيين قيادة موحدة تتكون من أمير ونائبه ومجلس شورى مصغر وآخر موسع يشمل أعضاء من كل التجمعات الجهادية العاملة في الساحة.

ولتكن غايتكم رضا الله عز وجل ولتكن ساحة جهادكم الأولى هي نفوسكم فانتصروا عليها واكبحوا جماحها واخضعوا للحق بصورة مطلقة ولتتساوى لديكم المناصب فلا يهم أن أكون أميرًا أو جنديًا بل المهم أن أكون جنديًا لله ومطيعًا لأوامره، حسبنا أننا سنجتمع على كلمة الله وطاعته ونسعى لتطبيق شرع الله وأننا سنكون مأجورين - إن شاء الله - قيادة أو جنودًا، آمرين أو مأمورين.

جماعة التوحيد والجهاد في يبيت المقدس جماعة سلفية تسير على منهج السلف الصالح في التوحيد والجهاد وعقيدتها صافية ولله الحمد، شانها شأن باقي الجماعات السلفية الجهادية في غزة مثل جند أنصار الله وجيش الإسلام وجيش الأمة وغيرها من التجمعات الصادقة، عليهم أن يكثفوا من لقاءاتهم للوصول إلى صيغة مشتركة يرضاها الجميع لتعيين قيادة موحدة، وليبدأوا بتعيين مجلس شورى مشترك تُوكل إليه مهمة إيجاد هذه الصيغة وتعبيد الطريق من كل المعوقات التي تقف في سبيل تحقيق الوحدة العامة.

في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها تحت حصار عصابات حماس المرتدة وقذائف اليهود المترصدة، ستكون الوحدة هي السلاح الأمضى للحفاظ على حصونهم وتهديد كيانات خصومهم.

سؤال: المحزم

ما رأيك بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بشكل عام وهل تعامل معاملة حماس أو تختلف المعاملة معها بالمعاملة؟

حركة الجهاد الاسلامي يمكننا اعتبارها سفيرًا لإيران الرافضة في فلسطين وشبيهة حزب اللات في لبنان، حيث وكل إليها هذا الدور الخبيث في فلسطين منذ مدة ليست بالقصيرة، هذه الحركة - خلافًا لحماس - تعتمد كثيرًا على التقية ولا تحب الظهور الجماهيري خوفًًا من افتضاح أهدافها أمام الناس، خاصة بعد بزوغ نجم المد السلفي الجهادي ولله الحمد.

فقد صارت الحركة تخاف وتتفادى الظهور في المناطق التي يسيطر عليها المذهب السلفي الجهادي بصفة خاصة، وأصبحت تلعب دور الوسيط والمراقب للأحداث بعد اندلاع واحتدام الصراع بين حماس والحركات السلفية الجهادية مؤخرًا.

أما علاقتها بإيران وبحزب اللات في لبنان فلا تتورع عن البوح بها والإعلان عن هذا الزواج المتعي في بعض تظاهراتها ولقاءاتها الجماهيرية المعدودة سواء داخل الأراضي المحتلة أو في العواصم الخارجية [دمشق - بيروت وطهران] حيث نشاهد تأييد قيادات الحركة المطلق لسياسات طهران ودمشق بلا أدنى تحفظ، وكأنهم سفراء رسميون لهاتين الدولتين.

يمكننا القول والملاحظة أن امتداد هذه الحركة صار محدودًا وتأثيرها ضعيفًا على جماهير الشعب الفلسطيني الملتزم، المنقسم حاليًا بين مؤيد لحماس والمخدوع بشعاراتها الجوفاء، وبين جزء يؤيد ويتعاطف مع التيار السلفي الجهادي ولو في السر والكتمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت