الإسلام وتريد أن تفرض منهجها وتجربتها كنموذج لبقية الجماعات على أن الديموقراطية هي السبيل الأمثل للوصول إلى الحكم، وهذا يتطلب من العلماء الصادقين أن يقفوا موقفًا واضحًا يؤيدوا فيه الإمارة الإسلامية القائمة لأنها تطالب تطبيق الشريعة الإسلامية في الأراضي التي استولى عليها المسلمون كحد أدنى وخطوة أولى في انتظار أن يتمّ تحرير باقي البلاد، وهو قاعدة ما لا يُدرك كله لا يُترك جله.
ولاشك أيضًا أن وجود علماء ربانيين صادقين في هذه الجماعات الجهادية من شأنه أن يعطي المصداقية الشرعية لهذه الجماعات، مما سيشجع الناس على الانضمام إليها والجهاد في صفوفها أو على الأقل تأييدها ونصرتها.
وهذا ما يخشى منه الطغاة على مر التاريخ كله، إذ دأبوا دومًا على تصفية قيادات ورموز جماعات الحق، واتهام هذه الجماعات على أنها قاصرة وجاهلة ولا ينتمي إليها إلا أراذل القوم وضعفائهم، وهي المقاييس الجاهلية التي لابد من محاربتها والقضاء عليها، وذلك بامتلاك القوة المادية اللازمة من عدة وعتاد ثم بامتلاك القوة المعنوية أو قوة الحق وهو ما يمثله العلماء الربانيون بعلمهم وتقواهم وتوجيهاتهم.
وخير دليل على هذه الحقيقة هو قيمة الشيخ أبو النور المقدسي رحمه الله وقوة حجته ومدى تأثيره على أتباعه وأعدائه على حد سواء وذلك بالحق الذي كان يحمله ويضحي في سبيله حتى انتهى به الأمر أن يقدم حياته ثمنًا لهذا الحق ولم يبالي، وقد سارع أعداء الله لتصفيته دون إبطاء وبأيدي عبيد الديموقراطية في غزة والمنافحين عنها حتى لا يستفحل أمره وتنتشر دعوته فتتحول إلى نار تأكل أخضرهم ويابسهم.
أعود وأقول بأنه من الواجب على أصحاب الحق مهما اختلفت مراتبهم ونوعية مهامهم، جماعات أو أفراد، مجاهدين أو أنصار، من