فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 735

النقطة الثانية:

وهي تتلخص في ضرورة وقوف العلماء إلى جانب الحركات الجهادية بالنصيحة والتأييد والإرشاد، فالعلماء يُعتَبرون رأس الرمح وقطب الرحى في حركة الإسلام اليوم، خاصة فيما يرتبط بحركة الجهاد التي أصبحت محاربة من قبل الطغاة وجماعات الذل والهوان ومهجورة من قبل فئات واسعة من الأمة.

المطلوب من العلماء اليوم - ليس فقط التأييد والنصرة - بل عليهم أن يقودوا هذه الجماعات الجهادية ويتحولوا إلى مرشدين لها، كما كان علماء السلف يفعلون وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية ومحدث المجاهدين ابن المبارك رحمهم الله.

ما ينقص جماعات الجهاد اليوم هو رأس الحربة هذه، والتي تتمثل في التحام العلماء الربانيين بالجماعات الجهادية في الساحة، والسعي نحو تأصيل وترشيد العمل الجهادي حتى لا تبقى هناك ثمة شبهة حول مدى شرعية هذه الجماعات أو حول شرعية جهادها للأنظمة المرتدة.

هذا ما يجب أن يقوم به هؤلاء العلماء تجاه الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس، نظرًا لخطورة الوضع هناك وللظرف الحساس والهام الذي يعيشه الطرح الجهادي في فلسطين، ونظرًا أيضًا للمكانة الإستراتيجية والمقدسة لفلسطين في قلوب المسلمين كافة وقلوب المجاهدين بصفة خاصة.

ولكون المعركة هناك تمثل نموذجًا فريدًا خلافًا لما هو حاصل في كل البلدان العربية الأخرى، حيث أن المعركة التي يخوضها الإخوة في الإمارة الإسلامية في فلسطين، وما زالت في بدايتها، معركة مزدوجة يواجهون فيها اليهود وحماس في ذات الوقت، فقد بدأت الحرب الآن بين المجاهدين من جهة وبين حكومة مرتدة تدعي أنها على الحق وتمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت