فهرس الكتاب
وقد كان هذا التعاون قديمًا حتى قبل غزوة 11 سبتمبر المباركة، حيث رأينا تسليم مجموعة من الإخوة المجاهدين منهم رمزي يوسف ومن كان معه وهم المتهمون بتدمير مركز التجارة العالمي في ننيويورك عام 1993 والأخ أبو زبيدة وإخوانه، والقائمة طويلة، أما بعد الغزوة المباركة فتم تسليم كل من خالد محمد الشيخ ومساعده ورمزي بن الشيبة والعديد من إخوانهم، سلمتهم المخابرات الباكستانية للأمريكيين قربانًا وبرهانًا على عمالة هذا النظام الخبيث للنظام الصهيوصليبي في البيت الأسود.
كما أن هذا النظام الخائن كان ولا يزال يمد الأعداء بالمعلومات السرية عن أماكن المجاهدين وقواعدهم في المناطق الحدودية مع أفغانستان لكي تتمكن قوات الصليب من قصف هذه المناطق بصواريخ فتاكة وعبر طائرات تجسس بدون طيار، وقد رأينا كثافة هذه الهجمات مؤخرًا ومدى الخسائر الكبيرة التي أحدثتها في صفوف المسلمين العزل وتمكنت من تصفية بعض قيادات المجاهدين وعلى رأسهم الشيخين أبو الليث الليبي وأبو خبيب المصري تقبلهما الله في الشهداء.
هذه الحرب الجبانة ما زالت مستمرة وما كان أن يكون لها أي تأثير لولا غدر هذا النظام المرتد وتعاونه المستمر مع قوات الصليب، فالعدو الداخلي يُعتبر عينًا للعدو الخارجي ودليلًا له لتتبع أهداف المجاهدين.
فالنظام المرتد السابق بقيادة برويز اللامشرف وخلفه الحالي الرافضي الخبيث آصف زرداري يبالغون في التقرب إلى أسيادهم الصليبيين وقدموا لهم خدمات لم يكن يحلم بها العدو وما كان له أن ينالها حتى لو أنفق ملئ الأرض ذهبًا.
لقد ساهم هذا النظام الخبيث في تمييع الأجواء الاجتماعية في البلاد ليطلق العنان للعلمانيين وأعداء الدين لنشر مذاهبهم الفاسدة والتشويش على عقول المسلمين ليخرجوهم عن دينهم، وفي الوقت ذاته شن حربًًا شرسة ضد المدارس والمعاهد الإسلامية سعيًا للتضييق عليها والوصول إلى إغلاقها بحجة أنها أوكار وأعشاش للإرهاب.
فكم من معهد ومدرسة دينية أقفلت، وكم من دعاة سُجنوا أو هجروا وكم رأينا من تسهيلات للغرب الصليبي من أجل نشر فسادهم في البلاد تحت مسميات عدة.
بل وصلت به الخسة والدناءة أن حاصر طلبة المدارس في المسجد الأحمر بقيادة الشيخ غازي رحمه الله ورفعه في عليين، فكانت تلك المجزرة الرهيبة التي راح ضحيتها المئات من الطلبة الأتقياء والطالبات الطاهرات، جريمة لا يجرؤ عليها إلا من أضرب في قلبه الكره الأعمى والعداوة لدين الله ولعباده الصالحين.
فما هي جريمة هؤلاء الطلبة المساكين لكي يُذبحوا قرابين لأسياده اليهود والصليبيين؟ وكيف يمكن أن يبرر هذا النظام المرتد هذه المجزرة الوحشية في حق مدنيين عزل وفي بيت من بيوت الله تعالى؟
لا يمكن أن نفسر هذا إلا بأنها رسالة مباشرة إلى الموحدين في باكستان أن هذا النظام المرتد واقف لهم بالمرصاد ليردهم عن دينهم ويوقف انتشار العقيدة في النفوس لا غير.