فهرس الكتاب
وأنه (أي النظام) مجرد يد فعلية للصهيوصليبية تنفذ أوامر أسياده للحفاظ على مصالحهم في المنطقة، ومستعدة للفتك بأعدائها والضرب على أيديهم بيد من حديد بحجة محاربة التطرف وتجفيف منابع الإرهاب - حسب زعمهم -، ولو كان ذلك على حساب حتى المصالح الوطنية التي يرفعها هذا النظام العميل كشعار خادع.
نهوض طالبان
أمام هذه المستجدات على الساحة الباكستانية ورغم كل هذه الخسائر والتضحيات التي قدمها المجاهدون من دمائهم وأمنهم وأموالهم في سبيل نصرة دينهم، فإنه كان لديهم - - وما زال - زخم كبير وزاد عظيم ليواصلوا معاركهم بثبات ضد النظام العميل المرتد وأسياده الصليبيين لعشرات السنين بل لمئات السنين لا محالة.
فالمجاهدون يستمدون قوتهم ونشاطهم من رب العزة الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهذا ما لا يمكن أن يفقهه العدو الذي تراه يتمادى في غيه ويورط نفسه أكثر وأكثر في ساحات النزال مع المجاهدين، معتمدًا على قواته المادية المحدودة بينما المجاهدون يعتمدون على مدد الله الذي لا ينفذ وقوته التي لا تُقهر وجنوده الذين لا يملون ولا ييأسون ذلك لأنهم يتعاملون مع الله وينتظرون جزاءهم منه سبحانه، وجزاؤه جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
المعركة ما زالت مستمرة بل هي في بدايتها، وقد صعدها النظام بهجومه الكاسح على منطقة وادي سوات ثم بعض أقالين وزيرستان حيث المعاقل الرئيسية لطالبان، وهو يهدف إلى ضرب البنية التحتية العسكرية لطالبان، وما ضربوا في حقيقة الأمر سوى الشعب المسلم البريء، وهدموا معالم حياته العامة، ولم يستطيعوا أن يضعفوا طالبان بل بالعكس تمامًا حيث ازدادت شعبيتها وقوة الدفع لديها بجهاد هذا النظام البائد قبل الأوان، حتى لو أدت ضرائب غالية تمثلت في استشهاد بعض قادتها وعلى رأسهم أمير التنظيم بيعة الله محسود، لكنها سنة الدعوات وإن لم يمت في ساحات الجهاد سيموت بغيرها من الأسباب.
وقد صعدت طالبان بأساليبها المعهودة وهو الهجوم على الثكنات العسكرية والمراكز الأمنية للنظام المرتد وقطف رؤوس الردة والعمالة، وهي عمليات نوعية أربكت النظام المرتد وأسياده الصليبيين، ولا زال الحبل على الجرار، وما زالت أصابع المجاهدين على الزناد حتى يحق الله الحق ولو كره المجرمون.
سؤال: أبو ناجي
السلام عليكم
لي سؤال يا شيخ