فهرس الكتاب
العراق و الصومال و الجزائر و إن تحقق في الوقت الذي قدره الإخوة في أفغانستان فكيف سيؤثر على باقي الميادين و على الأنظمة الحاكمة في بلاد الإسلام؟
كما سبق القول فإن حكومة طالبان قائمة منذ مدة وتزاول مهامها كاملة في كل المناطق التي حررتها ولله الحمد، أما مسألة الإعلان عن هذه الحكومة واعتراف الدول الأخرى بشرعيتها فليست من شروط وجود الإمارة الإسلامية أو عدمها.
المجاهدون يعبدون الله ويتقربون إليه من خلال عملية الجهاد، والجهاد لن يتوقف بإقامة إمارة إسلامية في أفغانستان، هذا مفهوم ضيق للجهاد، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، ومن صور هذا التواصل والاستمرارية هو السعي إلى نقل معارك الإسلام إلى خارج أفغانستان لتحرير بلدان المسلمين من الكفر والردة.
وجميع الإخوة المجاهدين في المواقع الجهادية الأخرى، مثل بلاد المغرب الإسلامي أو الصومال أو غيرها، يعتقدون أن جهادهم مرتبط بجهاد إخوانهم في أفغانستان لأنهم كالجسد الواحد، ويد واحدة على من عاداهم.
فتأخر النصر في جبهة ما لن يؤثر أبدًا على بقية الجبهات، فقد تكون ظروف النصر غير متوفرة وغير ناضجة في هذه المنطقة بينما هي متوفرة في بقية المناطق، ومسألة السبق إلى الهجرة والجهاد ليسا شرطًا أساسيًا وضروريًا لتحقيق النصر، لأن هناك عوامل أخرى تؤثر وتساهم في تحقيق النصر غير الأقدمية.
وكيف سيتعامل علماء الجزيرة مع النصر المدوي القادم بإذن الله للإخوة حفظهم الله هل تعتقد أنهم سيستمرون في تضليل الشباب و تقييدهم بحججهم الواهية، أم سيعلنون التوبة إلى الله والبراءة من الأنظمة ويعلنون بذلك الجهاد ضدهم؟
النصر قادم وقريب جدًا في أفغانستان وبلاد الصومال والإخوة في جنوب جزيرة العرب [اليمن] يقتربون يومًا بعد يوم من الإثخان في العدو ويواصلون إعداد البنيات التحتية للإمارة المرتقبة، وكل هذه الإنجازات من شأنها أن تخيف حكومات الجوار المرتدة، خاصة حكومات ما يعرف بدول الخليج وعلى رأسها بلاد الحجاز.
سوف تسارع هذه الحكومات إلى تجنيد بعض العلماء ليزجوا بهم في معركة أخيرة ويائسة لتزييف صورة الإمارة الإسلامية القائمة في أفغانستان أو في الصومال أو في العراق، كل هذا من أجل صرف أنظار واهتمام الشباب المسلم والشعوب بصفة عامة عن هذه الانتصارات الباهرة للمشروع الجهادي، فهذه هي الورقة الأخيرة التي بإمكان الحكام أن يلعبوها في هذا المجال.
أعتقد أن بعض علماء السلطان عديمي المصداقية سيبقون متمسكين بعروش حكامهم إلى آخر رمق طمعًا في قروشهم كما هو شأن من طبع الله على قلبه، فهؤلاء لن ننتظر منهم أي دور في الدعوة أو في نصرة الحق، أوراق محروقة سلفًا لا يلتفت إليهم المخلصون من أبناء الأمة ولن يكون لهم أي تأثير سلبي على تعاطف الشعوب وهجرة الشباب إلى هذه الإمارات الإسلامية قصد المشاركة في تطويرها وتثبيت ركائزها.