فهرس الكتاب
هذا الطرف أو ذاك، وسوف يكون المنتصر منهكًا بسبب متطلبات الحرب، وهذا سيسهل على المجاهدين دخول حرب جديدة من نوع آخر مع عدو قد خارت قوته وأوشك على الإنهاك.
قد يضطر المجاهدون إلى شن هجمات أو القيام بعمليات تستهدف هذا الطرف أو ذاك لتحقيق أهدافهم المسطرة، وهذا لا يعني أنهم يعينون طرفًا على آخر كما قد يتوهم البعض، كما لا يعني أن المجاهدين ليست لديهم أخلاق الحرب حيث يستغلون انشغال طرف بآخر لكي يشنوا عليه هجومهم، هذه حرب، والحرب خدعة فما دام ليس هناك هدنة أو عهد بين المجاهدين وأعدائهم فكل المواقيت مشروعة وكل الأماكن مستهدفة لاستنزاف العدو وإضعاف قوته.
أنا متيقن من أن الإخوة المجاهدين في جزيرة العرب قد أعدوا ما يلزم للمراحل القادمة وهم في الميدان ويعلمون ما يصلح لمسيرتهم الجهادية، ولديهم الخبرة والعلم الشرعي اللازمين للقيام بما هو مناسب وأصلح لدينهم وللحفاظ على مكتسباتهم الجهادية إن شاء الله.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
سؤال: موحد أمين
ما هي رؤية الشيخ الفاضل بخصوص الصراع القائم اليوم بين الحوثيين والنظامين السعودي واليمني؟ وما هو الدور المطلوب لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في هذا الصراع؟
كما أشرت سابقًا فإن الحوثيين يُعتبرون ورقة خاسرة يلعب بها كل من النظام الإيراني الرافضي وكذلك أمريكا الصليبية من أجل إيقاف المد الجهادي الذي بدأه تنظيم قاعدة الجهاد في جنوب جزيرة العرب.
لقد ظهر هذا جليًا بعد مطالبة الحوثيين للصلح مع النظام اليمني بعدما تلقوا أمرًا من قيادتهم الروحية إيران المجوسية، والتي بدورها تلقت أمرًا من الشيطان الأكبر أمريكا، بعدما تم الاتفاق سرًا على غض الطرف عن مشروعها النووي المفتعل، وأنه ينبغي التركيز وتوحيد الجهود للصد لتنظيم قاعدة الجهاد في اليمن والجزيرة بشكل عام قبل أن تنفلت الأمور من أيديهم وستنفلت بإذن الله مهما وحدوا من جهود ومكروا من مكر وجمعوا من جموع، لأن مستقبل الجهاد بيد الله وحده، وإخواننا بحول الله وقوته قد أمسكوا بزمام الأمور ووضعوا الأصبع على الزر الذي يهدد المنطقة بأكملها بالانفجار.