فهرس الكتاب
لقد قام الجهاد في الجزائر بقيادة الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد ومثلوا الجهاد في قمة صفائه ونقائه واستقامته على منهج أهل السنة والجماعة ولا يمكن أن نشك فيه قيد أنملة، بل نؤيده وننصره ونتمنى أن نكون ضمن جنوده البواسل لنسطر جزءًا ولو يسيرًا من تلك الملاحم العظيمة على أرض الجهاد والشهداء.
وهاهو - بحمد الله وقوته - يواصل مسيرته بثبات واستقامة ويثخن في أعداء الله - أبناء فرنسا الصليبية - وكل يوم يشقون طريقًا إلى نفوس الشعب ونسمع ونرى التحاق الشباب بثكنات المجاهدين ومعسكراتهم ويسارعون إلى نصرة إخوانهم في تنظيم قاعدة الجهاد بالرغم من وجود مثبطات كثيرة تحاول أن تمنع هذا الشباب وتكبله وتخدره ليظل دومًا تائهًا وتافهًا في خدمة الطواغيت وانتظار سرابهم المفقود. أقول بأن الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي قد وسعوا عملياتهم ودعوتهم لتشمل بلاد جنوب الصحراء ومنطقة الشرق الأفريقي فأسسوا هناك قواعد جهادية وانضم إليها أبناء المنطقة لتكون قواعد انطلاق للجهاد المبارك حتى تحرير كل البلاد الإسلامية وتوسيع نفوذ المجاهدين وإيجاد بدائل وقواعد متعددة يلجأ إليها كل مجاهد.
لقد تجاوز الإخوة في الجزائر مرحلة الضعف والخوف من العدو بل انتقلوا - بفضل الله - إلى مرحلة الهجوم والدخول على العدو من أبوابه المتعددة، وصار النظام المرتد في الجزائر في موقع الدفاع يترقب هجمات وضربات المجاهدين من حيث لا يحتسب.
وفي الجانب السياسي استطاع الإخوة أن يفرضوا منهجهم على الساحة وينشروه وسط شرائح عديدة من الشعب المسلم ما أدى إلى التحاق العديد من الشباب بصفوف المجاهدين وكسب المزيد من الأنصار الأخفياء الذين يقدمون خدمات جليلة وعظيمة لإخوانهم في الجانب الأمني والعسكري واللوجستي بصفة عامة.
أما في الجانب الإعلامي فقد تمكن الإخوة من كسر ذلك التعتيم الإعلامي الطاغوتي ويوصلوا توجيهاتهم وعملياتهم الجهادية إلى الشعب المسلم لكي يبينوا الحقائق المخفية، وها نحن نشهد ميلاد مؤسسة الأندلس الجهادية كمنبر رسمي للإخوة في الجزائر بالإضافة إلى المواقع والمنابر الإعلامية الجهادية الأخرى على الشبكة.
إن كان هناك ثمة نصيحة للإخوة فهي الثبات على المنهج والمزيد من التضحية والصبر على تبعات الطريق، فقد قطعتم أشواطًا كبيرة ومهمة من مسيرة التغيير، وبقي أمامكم واجبات عظيمة وكبيرة بلا شك ولكنها - بحول الله - ستكون خفيفة ويسيرة على أصحاب الهمم العالية بفضل تجربتكم الطويلة وخبرتكم العالية في ميدان الجهاد، ويقيننا في الله تعالى كبير أن يعينكم ويهديكم فيما تبقى من الطريق.
احرصوا على طاعة أمرائكم والحفاظ على ألفتكم وتوحدكم، فليس هناك ثمة ثغر يدخل منه العدو أخطر وأعظم من الاختلاف والتنازع، واحرصوا على ثواب الله ورضاه لكي تصغر في أعينكم كل المكتسبات المادية ولو ملكتم الدنيا بين أيديكم.
لا تغفلوا جانب الدعوة في جهادكم وتقربوا إلى الشعب المسلم لكي تنتشلوا الشباب الطيب فيكونوا لكم عونًا في جهادكم ولا تنسوا قول الله تعالى {كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم} [النساء 94] .