فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 735

الأرض بقيت كما هي - أرض منبسطة ومكشوفة للعدو ولعيونه - ولكن الظروف والأحداث قد تغيرت كثيرًا على ما كانت عليه في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، وهي إجمالًا لغير صالح المجاهدين وأنصارهم من أجل القيام بأعمال إعدادية وتدريبية على هكذا أرض.

ومنطقة الصعيد يكثر فيها الجهل والتعصب وقد استطاع النظام بخبثه ومكره أن يستميل الكثير من أعيان هذه المناطق كما زرع الكثير من عناصره الأمنية وهم من أبناء المنطقة، يحصون كل صغيرة وكبيرة ومن الصعب جدًا أن يؤسس الإخوة معسكرات تدريب على غرار ما يحصل في أفغانستان أو باكستان أو الصومال مثلًا، حيث العشائر هناك أعطت ولاءها للمجاهدين وليس للحكومة الرسمية أي سلطة على هذه المناطق ولا على أعيانها.

هذا الكلام لا يعني أن كل الأبواب مسدودة ولم يعد هناك متنفس لفعل شيء، بل إن الله تعالى يُخرج النور من الظلام ويخرج الحي من الميت وإن مع العسر يسرًا، فقد تكون في هذه البيئة التي نحسبها مقفلة ومحاصرة خيرًا كثيرًا ويجعل الله لعباده الصادقين فرجًا ومخرجًا، ولا ننسى أن موسى عليه السلام قد تربى في قصر فرعون وأمام عينيه وهو الذي كان سببًا في نهاية ملكه، لذلك على الإخوة أن يُحسنوا استغلال تلك الثغرات الأمنية الموجودة في أجهزة النظام وهشاشة مؤسساته رغم الهالة المنتفشة التي يحاول أن يُظهر بها أمام العوام قصد إرهابهم وتثبيطهم عن أي عمل مضاد له.

-4 كيف ترى واجب النصرة لأهل غزة من أهل مصر؟ وما السبيل لتحقيقها عمليا وواقعيا بعيدا عن الكلام العام الا إن كان الكلام يضر بنشره على العام.

غزة وأهلها ينتظرون الكثير من أهل مصر بعامة ومن أنصار الجهاد بخاصة، وشاء الله لحكمة بالغة أن يزداد الحصار على أهل غزة ومجاهديها الصابرين، ويساهم النظام المرتد العميل المصري بحصة الأسد في هذا الحصار المقنن، وقد رأينا كيف يسد المعابر ويهدم الأنفاق لكي لا يصل إلى مجاهدي غزة ما يقوي شوكتهم لمواجهة اليهود، وآخر هذا المكر والكيد هو هذا الحائط الفولاذي لمنع تسرب أي مادة غذائية أو قطعة سلاح إلى المجاهدين الموحدين في غزة الصامدة.

فالتحدي كبير والمهمة أصبحت صعبة ومعقدة أمام أنصار الجهاد لكي يعينوا إخوانهم في غزة خاصة وأن النظام المصري المرتد قد جند المئات إن لم يكن الآلاف من جنوده ومخبريه على طول الشريط الحدودي مع غزة، تنفيذًا لوامر أسياده اليهود وسيده العبد الأسود في البيض الأسود.

أرى أن السبيل الأنسب لنصرة إخواننا في غزة هو مواصلة الإعداد داخل مصر لتعجيل مرحلة المواجهة مع هذا النظام العفن، فكل محاولات العبور أو المدد المادي أو البشري لمجاهدي غزة سيبقى محدودًا ما دام هذا النظام قائمًا يحرس الحدود ويشيد السدود لإحكام الحصار على الشعبين المصري والغزاوي على حد سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت