فهرس الكتاب
وفي انتظار ذلك لا ينبغي اليأس من رحمة الله والاستسلام للأمر الواقع وتصديق تهويل الطواغيت في مصر من وسائل الحصار هذه، فإنه لابد أن يوجد هناك ثغرات سيستغلها الإخوة في مصر ليدخلوا منها مددهم لإخوانهم في غزة.
وأهل مصر ادرى بهذه الثغرات وسيكونون - بحول الله - أقدر على إيجاد الحلول والوسائل المناسبة لمشاركة جهاد إخوانهم في غزة ولو باليسير.
-14 المنكرات انتشرت عندنا جهارًا نهارًا بلا رقيب ولا حسيب الا من رحم الله حتى تخاذل أصحاب اللحى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضعفت نخوة الرجال وعمّ الفساد بل وسقط بعض من أعرفهم في وحل الانتكاسة بعد التزامهم ... ماذا ترى في ذلك وكيف ترشدنا لمعالجة الخلل في ظل انعدام الجهاد في أرض الكنانة؟
أخي الحبيب، لقد ظهر الفساد في البر والبحر والجو وفي كل مكان، فهذه ظاهرة وثمرة الحكم بغير بما أنزل الله أولًا، ثم بسبب نكوص المسلمين وتقاعسهم عن أداء واجباتهم ثانيًا، وهو إجمالًا عقوبة من الله لنا جميعًا بسبب تخلينا عن فريضتي الحسبة والجهاد في سبيل الله والتثاقل إلى الأرض والانغماس في ملذاتها، ونال الوهن من قلوبنا وبلغ فيها مبلغه حتى صار المرء يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ويهرب من تبعات دينه، وتبعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستوى لدينا الصالح والفاسد والخبيث والطيب، بل إننا صرنا نأمر بالمنكر وننهى عن المعروف وندعو إلى الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وفي الوقت ذاته نحارب من يأمر بالقسط من الناس، ونطرد من يريد أن يتطهر ونستهزئ بهم وننبذهم.
آخر هذه الإنجازات التي تحسب على النظام المصري المرتد الخبيث الموافقة رسميًا على هذه المعاهدة وهي الدعوة وإباحة الزنا رسميًا وجهارًا نهارًا تحديًا لكل القيم الاسلامية والاعراف التي تعارف عليها المجتمع المصري المحافظ.
"وافقت مشيرة خطاب وزيرة الدولة لشئون الأسرة والسكان على التوقيع على اتفاقية"سيداو"التي تمنح المرأة الحق في إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزوجية، رغم اعتراض الأزهر لما تتضمنه من بنود تخالف الشريعة الإسلامية."
وأكدت خطاب في دائرة مستديرة عقدتها أمس بالمجلس القومي للأمومة والطفولة أن مصر لا تتحفظ على الأفكار التي وردت في الاتفاقية، وأنها لا تعارض في ممارسة الضغط على بعض الدول العربية المعترضة للموافقة على تلك الاتفاقية، بعدما أبدت عدد من الدول رفضها الأفكار التي وردت في تلك الاتفاقية وذلك لأنها تطعن في القيم الإسلامية وتسوى بين رؤية الإسلام والديانات السماوية والوثنية تجاه قضايا المرأة.
وكان مجمع البحوث الإسلامية عبر عن رفضه الاتفاقية لأنها تتعارض بصفة عامة مع التفسير الخاطئ للأديان السماوية إضافة إلى أن الاتفاقية تساوي في بنودها بين الإسلام كدين سماوي وبين غيره من الأديان الوثنية كالبوذية والهندوسية وغيرها تجاه التعامل مع قضايا المرأة في مصر والدول الأخرى.
ومن ضمن بنود الاتفاقية التي أثارت الكثير من اللغط حولها، أنها تجهز لإعداد ميثاق عالمي ضد"انتهاكات"الأديان لحقوق المرأة،