فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 735

كل يوم نشهد فيه تجديدًا وميلادًا جديدًا لمنابر ومؤسسات إعلامية أخرى أسأل الله أن يكثرها ويحوطها بعنايته لتفجر طاقاتها نحو إعلام جهادي فريد ومتواصل، يوازي التقدم الجهادي على كل الأصعدة.

ومن أهم شروط الإبداع الأمن وتوفر الإمكانيات المادية اللازمة، وهذان الشرطان اعتقد أنهما قد توفرا في المناطق التي ذكرتها سالفًا، وما زال حبل الإبداع على الجرار، وسوف نرى في مستقبل الأيام مفاجئات تسر الصديق وتغيظ العدا، والحمد لله رب العالمين.

سؤال: القاتل

-2 بعض طلبة العلم الشرعي, يحجم عن المشاركة في الجهاد الإعلامي لأنّه يرى أنه مشغول بإعداد نفسه شرعيًا لكي يفيد إخوته في الجبهات إذا منّ الله عليه بالنفير, وكذلك العكس فتجد المجاهد الإعلامي ينشغل بجهاده الإعلامي, ويهمل أو يقلل من الوقت الذي يصرفه في تعلم العلم الشرعي أو غيره من العلوم التي يحتاجها المجاهدون, فهل من كلمة في هذا الصدد؟

العلم والعمل وجهان لعملة واحدة، بل إن العلم يسبق العمل كما هو معلوم في ديننا أخي الحبيب، ومن هنا ينبغي على إخواننا في كل اختصاص أن لا يفرطوا في مسألة التحصيل الشرعي فهو النور الذي ينير طريقهم نحو المزيد من المعرفة والفهم والإبداع، ومثل العامل بدون علم كالسائر في طريق مظلم بدون نور، فأنى له أن يهتدي؟

وعليه أقول للإخوة طلبة العلم أن لا يكتفوا بالتحصيل العلمي فحسب بل عليهم أن يقدموا خدمات ومساعدات لإخوانهم في الميادين التي يحتاجونهم فيها مثل الميدان الإعلامي الذي أصبح سلاحًا فاعلًا ويؤذي العدو أيما إيذاء.

كما يُعتبر ميدان الإعلام وسيلة للدعوة وإيصال كلمة الحق وتصحيح المفاهيم الشرعية الحقيقية للمسلمين لن يتسنى لكم إيصالها بغير هذه الوسيلة.

وفي الوقت ذاته أوجه نصيحة لإخواني المنشغلين في الميدان الإعلامي أن يخصصوا أوقاتًا ثمينة لتحصيل العلم الشرعي لكي يكونوا على بصيرة من أمرهم ويتمكنوا من لعب أدوار متقدمة في فريضة الجهاد الإعلامي بحول الله.

فظروف الحرب أصبحت متشعبة ومعقدة للغاية بحيث لا يمكن لصاحب الاختصاص الواحد أن يكون رياديًا أو قدوة في مجاله، ونحن بحاجة إلى قادة وموجهين ومبدعين في كل المجالات، والعلم الشرعي لا يمكن الاستغناء عنه بحال وإلا غلبت علينا المناهج الأخرى وتأثرنا بها.

سؤال: أبو الليث122

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت