فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 735

-نريد منكم تفسير لما عليه بعض الجهات الاعلامية مثل مؤسسة الفرقان في دولة الإسلام حيث هى تتعامل بشكل مختلف عن الاخوة في مغرب الاسلام وكلاهما يختلف في التعامل عن جزيرة العرب فنرى الإخوة في الفرقان غالبا مايعتزلون الكلام والخوض في المهاترات ففى ظل الفتنة والاقتتال بين فصائل الجهاد في العراق كنا قليلًا ما نسمع منهم تعليقا على الأمر، عكس الجيش الإجرامي وغيره من الجماعات فأول مرة حدث وتكلم كان شيخنا المهاجر تكلم عن خيانات قادة جيش المجاهدين ولكن بعد ما اتضح الأمر وانفصل القوم وتباينوا نراهم بدأوا يخرجوا اوراقهم فنرى اعتراف الأخ أبو عبيدة على جيش المجاهدين ونرى في بيانات الدولة قتل عدد من مليشيا الجيش الاسلامى ونرى أحد الإخوة في إصدار دولة الاسلام باقية يقول الجيش الإسلامى المرتد بينما نرى الإخوة في مغرب الاسلام كل فترة يخرجون علينا برد على أقوال الصحيفة الفلانية والصحيفة العلانية مثل الشروق وغيرها والأمر أيضا بالنسبة للإخوة في جزيرة العرب.

ولكن لإخواننا في الجزيرة أسلوب آخر هو وسط بدون إفراط ولا تفريط فهل هناك تفسير لهذا الأمر شيخنا الفاضل ... ؟؟

السياسة الإعلامية لابد أن تراعي الظروف الواقعية وتترجم مواقف الجهة التي تقوم على هذه المؤسسة الإعلامية، فليس كل ما يُعرف يقال.

مؤسسة الفرقان مثلًا تُعنى بنشر المواقف العامة لدولة العراق الإسلامية، والدولة كما تعلم تخوض معارك على عدة جبهات، فهي تحارب الجيوش الصليبية [أمريكا وحلفاؤها] وجيوش الردة [الحكومة الرافضية وحلفاؤها] وجيوش النفاق [الصحوات] وأخيرًا وليس آخرا هذه الجماعات التي تتخذ الجهاد شعارًا وتدّعي أنها تحارب المحتل الصليبي.

فمؤسسة مثل هذه تعمل على جبهتين في آن واحد، الجبهة العسكرية وتتمثل في دفع الصائل بحق القوة [سيف ينصر] وهو هذه العمليات الجهادية المتنوعة وهذه العصابات المختلفة، وعلى الجبهة الدعوية بقوة الحق [كتاب يهدي] والتي تتمثل في مؤسساتها الإعلامية لكي توصل كلمة الحق للناس عامة وللسواد الأعظم لهذه الطوائف المحاربة لعلها تتوب وتعود إلى الحق وتكون من أنصاره. كان هذا قبل أن تنفصل هذه الطوائف وتتميز، ولكن بعدما تم التميز والانفصال وأخذ كل واحد من هذه الطوائف موقفه ومكانه في الصراع القائم، وظهر للدولة الإسلامية أن لن يؤمن من هؤلاء إلا من قد آمن، حينئذ انتقلت الدولة إلى بيان الحقيقة لكي تستبين سبيل المجرمين، فيعلم الناس حقيقة كل طائفة ليقفوا الموقف الصحيح اتجاه الصراع القائم. خاصة تلك الجماعات التي تدعي الجهاد وكانت تطمع الدولة فيهم خيرًا، فمنحتها فرصة لمراجعة مواقفها والوقوف موقفًا مشرفًا فأبت إلا ترسيخ الخلاف وابتغاء الفتنة حينما علمت من امتلاك الدولة للحق والشوكة اللتان مكنتها من إعلان قيام دولة جامعة تقيم شرع الرحمن وتحارب شرائع الشيطان، فساءها ما رأت من قوة الشكيمة في هذه الدولة المباركة والتفاف العشائر والمهاجرين حولها لنصرتها وتكثير سوادها.

أما الإخوة في بلاد المغرب الإسلامي فحالهم يختلف اختلافًا ًبينًا مع حال بلاد الرافدين، حيث أن خصوم الإخوة هناك يتمثل أساسًا في النظام المرتد بقيادة مجموعة من الجنرالات العلمانيين التابعين للنظام الصليبي الفرنسي، ومعه طوابير من الإعلاميين والمفكرين يقومون بحرب إعلامية لتشويه صورة وأهداف المجاهدين، فكان لابد من الرد على أهم وجل هذه الشبهات والافتراءات لفضح النظام وبيان كذبه ومحاولة الوصول إلى قلوب وعقول المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت