فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 735

أرى أن يجتهد الأخ في تسديد ما تبقى عليه من ديون - وهو في هذه الحالة مكره وغير راضي بما يدفعه من ربا فيما تبقى من هذا الدين - لكنه مادامت لديه نية التوبة فأسأل الله أن يغفر له ويعتبر ما يقوم به ذنوبًا مؤخرة ما دامت قد سبقتها نية التوبة وهو في طريقها إن شاء الله.

أو يمكنه أن يوصي غيره من أقاربه أو معارفه لكي ينوب عنه في تسديد ما تبقى من هذا الدين إن سهل الله له طريقًا للجهاد، خاصة أنه ينوي الذهاب بلا عودة، نسأل الله أن يوفقه للجهاد أو نيل الشهادة.

أما أن يكون هناك شروط قبل الخروج للجهاد من طلب للعلم وحفظ للقرآن وتربية النفس فهذه شروط ما أنزل الله بها من سلطان ولا يمكن أن تكون مانعًا عن الخروج للجهاد في سبيل الله.

وهل يضمن المسلم نفسه أن يعيش حتى يتربى ويحفظ القرآن؟ فهذه ليست شروطًا للجهاد، بل المطلوب هو الاستطاعة البدنية والمالية مع توفر النية والإخلاص لله عز وجل، وفي ساحات الجهاد سيتعلم المسلم دينه على أحسن وجه كما يمكنه أن يحفظ القرآن ويتدبره وكأنه يتنزل عليه، فالأجواء الإيمانية في ساحات الجهاد غير الأجواء في ساحات القعود، وأهل الثغور أفقه وأوعى بدين الله من غيرهم {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} .

هذا والله تعالى أعلم.

سؤال الأخ: يوبا

ما حكم الشرع في من يقيم من المسلمين ببلاد الغرب من الدول المحاربة، يقوم بشراء منازل غالية الثمن بقروض ربوية ويبيعها مباشرة بعد حصوله على القرض بحيث يتحايل على ضرائب الدولة، لمضاعفة الربح ويؤدي ما عليه للبنك. والنصيب الأكبر من الربح يوزع على المسلمين المحتاجين وخاصة المجاهدين؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهداه، ثم اما بعد

مسألة الإقتراض من البنوك الربوية - سواء لشراء عقارات أو القيام بصفقات تجارية أخرى حتى لو ظن صاحبها أنه سيحقق أرباحًا كبيرة - أراه غير جائز وإلا فإنه يجوز التعامل بالمخدرات مثلًا أو الدعارة أو غيرها من الوسائل المحرمة شرعًا وقطعًا من أجل تحقيق أرباح مادية يبررها أصحابها أنهم سينفقونها على أعمال الخير والدعوة والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت