أقول لهذا الأخ الفاضل إعلم أخي أن ثواب النفير لا يعادله أي ثواب وأن الله تعالى قد أحبك إن سهل لك طريقًا للجهاد وكنت قادرًا عليه، فانفر قبل فوات الأوان، فلعل ظروف غدك ستكون أسوأ من ظروف يومك وسوف تُسدُّ عليك سبل النفير فتندم ولات حين مندم.
أما بخصوص الزواج فقد يسهله الله عليك في ساحات الجهاد، فيجمع الله لك هاتين النعمتين، نعمة النفير ونعمة الزواج إذا علم الله صدق نيتك وإيثارك لنصرة دينه.
كما أن الزواج قبل النفير قد يعيقك ويثبطك على النفير فأنت لا تدري ما الذي ستلاقيه في حياتك الزوجية وقد رأينا الكثير من الإخوة تغيرت نياتهم وخمدت جذوة الجهاد في أنفسهم بمجرد أن تزوجوا وركنوا إلى متطلبات الزواج اليومية ولم يستطيعوا التغلب عليها بل رفعوها كمبرر على تقاعسهم وعدم نفيرهم في سبيل الله.
أسأل الله أن يوفق إخواننا على تقديم ما هو أولى ويرزقهم طاعة الله لمخالفة أهوائهم فيستبدلهم الله خيرًا مما تتمنى نفوسهم، فالله يعلم وهم لا يعلمون.
سؤال: أبو عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
ما حكم ممارسة رياضة كرة القدم و خاصة بعدما والجزائر حيث كادت أن تحدث فثنة بين شعبين مسلمين بسبب مباراة في كرة القدم.
الغريب في الأمر أن إسرائيل عرضت الوساطة بين مصر والجزائر.
وبارك الله بشخينا الغالي الحبيب.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل أبو عبد الرحمن، ووفقنا الله وإياك لما فيه خير ديننا وأمتنا ويجعلنا من عباده العاملين الصادقين، وبعد
اعلم أخي الحبيب وفقني الله وإياك لطاعته، أن الرياضة البدنية تدخل في إطار الإعداد للجهاد في سبيل الله، ولاشك أن هناك رياضات عديدة - فردية وجماعية - كلها تساهم في تقوية الجسد وبالتالي في مشروع الإعداد الذي فرضه الله علينا لخدمة دينه، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يوجهنا وينصحنا بتعليم أبنائنا أنواعًا من الرياضية هي من أفضلها على الإطلاق، فهي تجمع بين تقوية البدن والحفاظ على لياقته، وبين كسب المهارة القتالية ليصير أبناؤنا مجاهدين في سبيل الله.
هذا في قوله صلى الله عليه وسلم:"علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"، ومن هنا ندرك أن الرياضة وسيلة في حد ذاتها وليست غاية، وسيلة للتربية البدنية والإعداد للجهاد في سبيل الله.