فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 735

بينما الطغاة وأعداء الإسلام اتخذوا من الرياضة وسيلة لتخدير الشعوب، وهذه الشعوب نفسها اتخذتها غاية للحفاظ على أجسادهم وصيانتها والحفاظ على رشاقتها لا غير، وكأن الإنسان خُلق لعبادة هذه الأجساد.

هذا بالإضافة إلى جعل الرياضة بشتى أنواعها مشاريع تجارية واقتصادية يجني من ورائها القائمون عليها أرباحًا طائلة بل خيالية، وهي هذه النوادي والجمعيات والمؤسسات الرياضية التي صارت تتحكم في اقتصاديات البلدان، وجعلت من الرياضيين آلات مادية تدرُّ عليهم الأرباح التي لا تخطر على بال.

ومن جهة أخرى جعل الطغاة هذه الرياضات وسيلة لتفريق الشعوب بدلًا من الجمع بينها، وذلك بخلق التنافس البغيض الجاهلي القائم على الوطنية والقومية والشعارات الجاهلية الزائفة، فترى هناك صراعات وأحقاد ومعارك حقيقية تحدث بسبب لعبة تافهة صنعها الطغاة لكي يلهوا بها الشعوب الغافلة ولا حول ولا قوة الا بالله.

وعلى رأس هذه الأنواع من الرياضات تأتي لعبة كرة القدم التي أصبحت تتربع على عرش اللائحة بلا منازع، وصارت هي أشهر لعبة بين شعوب العالم قاطبة، وخصصوا لها دورات مختلفة وبطولات متعددة، وطنيًا وإقليميا ودوليًا، كل هذا بغية صرف اهتمامات الشباب عن الواقع المخزي الذي يعيشون فيه، وإبعادهم عن همومهم ومشاكلهم بتسهيل هذا المخدر الخطير ونشره بينهم بالمجان أحيانًا أو بمقابل مادي في اغلب الأحيان، وهذا زيادة في إفقار هذه الشعوب وأكل أموالهم بالباطل.

المطلوب منا معشر المسلمين وبخاصة الفئات المؤمنة الواعية أن نسعى إلى كشف هذا المخطط وفضحه وتبصير الشباب بخطورته ومقاطعة هذه اللعبة المخدرة، والخروج من نواديهم المنكرة واستبدالها بنوادي رياضية نافعة مثل فنون القتال والحرب المنتشرة في بلداننا وتعلم السباحة والرماية وركوب الخيل كما أوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي إلى الآن متوفرة في بلداننا المحتلة.

ثم التركيز على الركض وممارسة بقية الرياضات التي تعود بالنفع على أجسادنا وعقولنا وتكون وسائل للإعداد للجهاد في سبيل الله.

هذا طبعًا في انتظار أن يلتحق الشباب بجبهات الإعداد الحقيقية لدى الجماعات الجهادية في بلدانهم والتي ينبغي أن يبحثوا عنها ليلتحقوا بها ويكثروا سوادها.

هذا والله تعالى أعلى وأحكم وأعلم.

سؤال: سلامة 84

شيخنا الفاضل أبو سعد العاملي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت