في البداية أود أن أشكركم على موقفكم الشرعي المشرق تجاه قضية مسجد ابن تيمية ومناصرتك الإخوة حينها بتعليقكم ونصحكم الطيب.
شيخي الفاضل أريد أن أسألك سؤالا واحدًا فقط وهو:
العلم بأنها مرخصة من قبل الأنظمة الحاكمة؟: ما هو حكم الجمعيات الخيرية في البلدان العربية مع
المشاركة فيها بحجة المصلحة؟ أفتونا مأجورين. وهل هي طريقة شرعية لاستئناف حياة إسلامية وهل يجوز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب سلامة، أسأل الله أن يتقبل منا صالح أعمالنا، وما قمنا به اتجاه إخواننا في غزة لا يساوي عند الله جناح بعوضة مع ما هو مطلوب منا، ولكننا نطمع من ربنا الغفور الرحيم أن يجزينا بنياتنا لا بأعمالنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وبعد
تأسيس الجمعيات الخيرية يُعتبر من الأعمال الصالحة التي يؤجر عليها الإنسان وليس فيها ما يخالف الشرع الحنيف إن شاء الله تعالى.
فشروط إنشاء هذه الجمعيات ليس فيها مخالفات شرعية كما هو الشأن في قانون تأسيس الأحزاب، حيث يُشترط على أصحابها أن يعترفوا بالدستور واحترامه واعتباره المرجع الوحيد في كل الأعمال التي يقوم بها هذا الحزب، كما ينبغي الانقياد لرأي الأغلبية ولو كانت فاسدة.
أما اعتبار هذه الجمعيات طريقة شرعية لاستئناف حياة إسلامية فهذا غير كافي طبعًا بل قد يكون سببًا لتعطيل وتأخير هذه الغاية العظمى في حياة المسلمين، حيث سيكتفون بتكوين جمعيات خيرية تقوم بحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتربوية التي يخلقها الطواغيت بسياستهم الفاسدة، فتقوم هذه الجمعيات بلعب دور المنقذ لهذه الحكومات المرتدة، بل قد يكون دورها سلبيًا بحيث يغطون نقائص النظام فيساهمون في إطفاء جذوة الرفض والكراهية لهذا النظام في نفوس الشعوب حينما يرون بعض الحلول لمشاكلهم ولو جزئيًا.
ولكن من جهة أخرى يمكن لبعض الجماعات الجهادية أن تستعمل هذه الجمعيات كغطاء مؤقت [أقول مؤقتًا لأنه من الصعب أن يطول عمر هذه الجمعيات في ظل هذه الأنظمة المرتدة التي تعتمد على التجسس ومراقبة كل حركة وسكنة] للقيام ببعض المهام الاجتماعية والخيرية من أجل الوصول إلى الناس قصد استقطابهم إلى التنظيم الحقيقي، وتجنيدهم من أجل القيام بالأعمال الحقيقية لمواجهة هذا النظام المرتد.