فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 735

وأخيرًا،

نحن لا نشك في أن عام الجماعة قد اقترب أجله لأن العدو منهك إلى حد كبير، وقد أحرق كل أوراقه التي في جعبته للتفريق بين المجاهدين والعاملين في الساحة، فلن ينخدع بأساليبه إلا من قد انخدع من قبل، أما الآن فقد ظهر الحق جليًا وانكشفت كل خدعه ومكائده لكل ذي عينين، وصرنا نرى تسارع أبناء الأمة إلى احتضان الجماعات المجاهدة الصادقة وتكثير سوادها، ونبذ ومحاربة كل الجماعات المنافقة الوصولية، التي تتخذ من الدين غطاء لتحقيق مآربها الشيطانية.

وإن الله تعالى سيبارك في المجاهدين المخلصين وفي جهودهم وإن استقلها الناس واستصغروها ولكنها عند الله كمثال جبال تهامة أو أكثر، وسف يسخر الله من ينصر هذا الدين، جنود أخفياء لا يعلمهم كثير من الناس يكثِّرون سواد دولة العراق الإسلامية وأملنا في الله عظيم وكبير أن يقترب موعد لمّ شمل الدولة مع الأنصار ليغيظوا أعداء الله ويشفوا صدور قوم مؤمنين، وليزداد المنافقون والمرجفون حنقًا مع حنقهم وغيظًا مع غيظهم ولن يلتفت المجاهدون إلى هذه النداءات المغرية الشيطانية التي ظاهرها التعاون والألفة ونصرة الدين وباطنها الفرقة والسقوط في أحضان المحتل.

{ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز}

{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

وكتبه نصرة للمجاهدين وصونًا للجهاد في بلاد الرافدين: أبو سعد العاملي. ... 25 ذو القعدة من عام 1430 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت