فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 735

وأبعد من هذا كله، نرى أنها تنادي بهذه الوحدة والتعاون في سبيل احتواء جهود المجاهدين الصادقين من أبناء الدولة الإسلامية وأنصار السنة، في الوقت الذي بدأ فيه جنود الصليب يهيئون أنفسهم للهروب الكبير من بلاد الرافدين، وحرصًا منهم - بوحي من شياطين الأنظمة العربية المرتدة - أن يكون الأمر بعد الاحتلال لهذه الطوائف الحربائية التي لا تنصر حقًا ولا تبطل باطلًا.

ولكن هيهات هيهات أن تنالوا جزءًا مما تتمنونه ما دام في مجاهدينا عرق ينبض وذرة خردل من إيمان.

شروط التعاون على الأرض

نقاط الالتقاء في الساحة الجهادية كثيرة ومتنوعة، فيكفي أن يتوفر الإخلاص لدى الجماعات المجاهدة لكي تظهر لهم هذه القواسم المشتركة، فتقف كل جماعة على ثغر من ثغور الجهاد ليتحقق التكامل والتنسيق، خاصة وأن الضربات كلها موجهة للعدو، فالغاية ليست مجرد الإثخان في أعداء الله وإضعافهم وكسر شوكتهم، ولكن يهمنا جدًا الجهة التي وجهت الضربة فنحن لا نستعين بمنافق أو مرتد أو مشرك على كافر، ولو كانت الضربات ستساهم في تقويض أركان الباطل وتضيف لبنة في البناء الإسلامي المرتقب.

المهم والأهم عندنا هو عقيدة هذا الطرف الذي يريد أن يساهم في عملية الجهاد، ومدى ارتباطه بربه وإخلاصه له، لا يتلهف إلى منصب أو جاه أو شهرة أو نصرة راية عمية جعلها جنود الدولة والأنصار تحت أقدامهم.

فإن توفرت هذه الشروط فحي هلاَّ ويدًا بيد حتى يُظهر الله هذا الدين أو نهلك دونه، وإن كان عكس ذلك فنحن نبرأ إلى الله من كل إجتماع أو تعاون أو توحد مع أمثال هؤلاء الحربائيين الذين يغيرون لونهم حسب المواقع والظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت