فكيف يمكن التحدث عن الوحدة مع هذه الحثالات؟!! وهل يقبل مؤمن في قلبه مثقال ذرة من حياء أو كرامة فضلًا عن حبة خردل من إيمان أن يتعاون مع هؤلاء الخونة أو يرضى لنفسه أن تجمعه بهم مصالح؟
أنا لا أتحدث عن الروافض المشركين ولا الأكراد الملحدين ولا الطوائف الصوفية المنحرفة، فهؤلاء خارج سلة اهتماماتنا، لأنهم أصلًا قد أعلنوا ولاءهم للأعداء الأشرار ونصبوا عداءهم للمجاهدين الأخيار، إنما حديثي عن أولئك الذين يحسبون أنفسهم على مذهب أهل السنة، ويرفعون شعار الجهاد والاستشهاد.
هانحن أولاء نرى ونسمع تعاون ما يسمى بالحزب الإسلامي (وهو الممثل الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين في العراق) مشاركته الفعلية في الحكومة التي نصَّبها الأمريكان لتحمي مصالحه، وهي حكومة مرتدة ومحاربة لدين الله سرًا وجهرًا وجهارًا نهارًا، هذا بالإضافة إلى أن هذا الحزب قد أنشأ ما يسمى بالصحوات المسلحة التي لعبت دورًا بارزًا في محاربة المجاهدين وعلى رأسهم دولة العراق الإسلامية، إرضاءًا للصليبيين وخوفًا على مصالحهم السياسية كما يصرحون.
فنحن نرى بأم أعيننا أن هذه الطوائف لديها أهداف وغايات مخالفة تقاتل في سبيل الحصول عليها، مثل المشاركة في العمل السياسي بغية الدخول في المجالس التشريعية أو أن تصبح طرفًا في المؤسسات التنفيذية، هذا إذا افترضنا وأحسنا الظن بها أنها فعلًا تريد القتال.
أو أنها تقاتل من أجل الحصول على هوامش وحريات تمارس فيها الدعوة وبعض الأنشطة الأخرى في المجتمع ولا يهمها مسألة الحكم على الإطلاق.