والإجارة جائزة، قال الله تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِن خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [1] ، وقال الله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [2] .
ولما جاء في الحديث القدسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) [3] . فالإجارة ثابتة في الكتاب والسنة.
ويشترط لصحة الإجارة ستة شروط:
الأول: أن تكون من جائز التصرف، لأنه عقد تمليك في الحياة، فأشبه البيع.
الثاني: أن تكون المنفعة معلومة.
الثالث: أن يكون عوض الإجارة معلوما، لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما، كالثمن في البيع، وكل ما جاز ثمنًا في البيع، جاز عوضًا في الإجارة، فلا بد أن يكون العوض الذي يأخذه مقدم خدمة الإنترنت معلوما، فلا يصح مجهولًا.
(1) سورة القصص، الآية (26) .
(2) سورة الطلاق، الآية (6) .
(3) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الإجارة، باب: إثم من منع أجر الأجير ورواه ابن ماجه في باب: أجر الأجراء من كتاب الرهون.