كالأعيان - فالأصل فيه عدم جواز العقد حال عدمه للغرر، ومع ذلك جاز العقد على ما لم يوجد إذا دعت إليه الحاجة، أما ما لم يكن له إلا حال واحدة، والغالب فيه السلامة ... - كالمنافع - فليس العقد عليه مخاطرة ولا قمارًا فيجوز، وقياسه على بيع الأعيان قياس مع الفارق). [1]
أما المالكية فعللوا جواز الإجارة بأن المنافع وإن كانت معدومة في حال العقد لكنها مستوفاة في الغالب، والشرع إنما لحظ من المنافع ما يستوفى في الغالب أو يكون استيفاؤه وعدم استيفائه سواء. [2]
أما الشافعية والحنابلة فاعتبروا المنافع موجودة حين العقد تقديرًا فيصح التعاقد عليها بناء على وجود المنافع حين العقد. [3]
ب- قابلية المحل للأثر المترتب على العقد، ففي عقد البيع مثلًا أثر العقد هو انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشتري، ويشترط فيه أن يكون مالًا متقومًا مملوكًا للبائع، فما لم يكن مالًا - وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة - [4] لا يصح بيعه كبيع الميتة، وفي عقود المنفعة كعقد الإجارة يشترط
(1) إعلام الموقعين 2/ 22 (باختصار) .
(2) انظر: بداية المجتهد 2/ 218.
(3) انظر: نهاية المحتاج 2/ 264، والمغني 8/ 6.
(4) انظر: الإنصاف، تحقيق د/ عبدالله التركي 11/ 23: (وتقيده بما فيه منفعة، احتراز عن مالا منفعة فيه كالحشرات، وتقيده بالمباح احتراز عن غير المباح كالخمر، وتقيده بالضرورة احتراز عن الكلب ونحوه للضرورة) .