فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 596

أن يكون محل العقد منفعة مقصودة مباحة، فلا تجوز الإجارة على المنافع المحرمة كالزنا.

ج- معلومية المحل للعاقدين، حتى لا تفضي الجهالة إلى النزاع والغرر ويحصل العلم بمحل العقد بكل ما يميزه عن غيره من رؤية أو وصف أو إشارة. [1]

د- القدرة على التسليم، يشترط في محل العقد أن يكون مقدورًا على تسليمه، فلا يصح بيع الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، ولا الحيوان الشارد ونحو ذلك، وكذلك الدار المغصوبة.

قال الكاساني [2] : (من شروط المبيع أن يكون مقدور التسليم عند العقد فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد، وإن كان مملوكًا له، كبيع الآبق حتى لو ظهر يحتاج إلى تجديد الإيجاب والقبول، إلا إذا تراضيًا فيكون بيعًا مبتدأ بالتعاطي) . [3]

فكل مالا يمكن تسليمه لا يصح أن يكون محلا للعقد، فإن من مقتضيات العقد القدرة على تسليم المعقود عليه، ولقد دلت نصوص الشريعة على أنه لا بد في محل العقد أن يكون مقدورًا على تسليمه،

(1) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 6، وبدائع الصنائع 5/ 179، والدسوقي 3/ 15، والقليوبي 2/ 61 وشرح منتهى الإرادات 2/ 246.

(2) الكاساني هو: أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، علاء الدين، فقيه حنفي، من أهل حلب، له كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، توفي في حلب سنة 587 هـ. (انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 305) .

(3) بدائع الصنائع 5/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت