فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 596

مالك [1] نفسه أو نافعًا [2] ؟ وأُعظم أن أقول: عبدالله بن عمر [3] .

وهل المراد بالتفرق هاهنا التفرق بالأقوال، كما قال الله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [4] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:(ستفترق أمتي على ثلاث

وسبعين فرقه) [5] . أي بالأقوال والاعتقادات.

الصحيح أن اللفظ لا يحتمل ذلك؛ إذ ليس بين المتبايعين تفرق بقول ولا اعتقاد، إنما بينهما اتفاق على الثمن والمبيع بعد الاختلاف فيه، بل إن هذا يبطل فائدة الحديث؛ إذ قد علم أنهما بالخيار قبل العقد

(1) سبقت ترجمته ص 179.

(2) نافع: نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، من قريش، من كبار رواة الحديث، تابعي، ثقة، من أهل المدينة، كان فصيحا، عظيم النخوة، جهير المنطق، وكان ممن يؤخذ عنه ويفتى بفتواه، توفي سنة 99 هـ. (انظر: تهذيب التهذيب 10/ 404، وطبقات ابن سعد 5/ 152) .

(3) سبقت ترجمته ص 179.

(4) سورة البينة، آية 4.

(5) أخرجه أبو داود في: باب شرح السنة. سنن أبي داود 2/ 503، والترمذي في: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، من أبواب الإيمان، عارضة الأحوذى 10/ 109، وابن ماجه في: باب افتراق الأمم، من= =كتاب الفتن، سنن ابن ماجه 2/ 1321، 1322، والدارمي في: باب في افتراق هذه الأمة، من كتاب السير، سنن الدارمي 2/ 241، والإمام أحمد في: المسند 2/ 332، 3/ 145، قال الألباني: حديث صحيح (انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته 1/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت