المقرض على المقترض أن يهدي له هدية، أو يعمل له عملًا لم يجز [1] .
لكن لو أقرضه من غير شرط ثم رد المقترض على المقرض خيرًا مما أخذ منه جاز لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (خيركم أحسنكم قضاء) [2] حتى ولو كان المقترض معروفًا بحسن القضاء، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معروفًا بحسن القضاء فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه، فالمعروف بحسن القضاء من أحسن الناس وهو أولى الناس بقضاء حاجته، وإجابة مسألته، وتفريج كربته، فلا يجوز أن يكون ذلك مكروها ً، وإنما المنع في الزيادة المشروطة. [3]
فلا خلاف بين الفقهاء [4] في أن اشتراط الزيادة في بدل القرض للمقرض مفسد لعقد القرض، سواء أكانت الزيادة في القدر، بأن يرد المقترض أكثر مما اخذ من جنسه، أو بأن يزيده هدية من مال آخر، أم كانت في الصفة بأن يرد المقترض أجود مما أخذ، فهذه الزيادة من
(1) المغني 6/ 437.
(2) سبق تخريجه ص 217.
(3) انظر: المغني 6/ 439.
(4) انظر: بدائع الصنائع 7/ 395، وحاشية العدوي 2/ 149، والقوانين الفقهية ص 293، ومواهب الجليل 4/ 546، وروضة الطالبين 4/ 34، ونهاية المحتاج 4/ 225، وشرح منتهى الإرادات 2/ 227 وكشاف القناع 3/ 304.