فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 596

الإيجاب عبر البريد الإلكتروني خيار القبول، أي أن يقبل الإيجاب أو أن يرفضه، وإذا قام بعمل ما أوكل عليه فهي دلالة على قبوله ويكفي.

ولكن تبقى مسألة وهي التأكد من هوية الموكَّل، ولذلك نجد في الوكالة العادية أنها تتم عن طريق جهة مختصة للتحقق من هوية الموكَّل فإذا كان هناك جهة للمصادقة الإلكترونية تتحقق من هوية الموكَّل إلكترونيًا وتصادق على هذه الوكالة حينئذ تكتسب هذه الوكالة الصحة احتياطًا عن التلاعب والتحايل والتدليس، ويكون الحديث عن حجية هذه الوثيقة الإلكترونية وهي الوكالة ولذلك نجد أن بعض الأنظمة التي صدرت لتنظيم التعاملات الإلكترونية أعطت الحجية للوثيقة الإلكترونية، فقد جاء في نظام المعاملات والتجارة الإلكترونية في دبي: (لا تفقد الرسالة الإلكترونية أثرها القانوني أو قابليتها للتنفيذ لمجرد أنها جاءت في شكل إلكتروني) [1] ، وكذلك فإن الوثيقة الإلكترونية لا بد من توقيع صاحبها عليها بالتوقيع الإلكتروني، ولذا نصت أنظمة التعاملات الإلكترونية على إعطاء التوقيع الإلكتروني القوة النظامية للتوقيع العادي، والتوقيع الإلكتروني يدل على شخصية صاحبه ويضمن علاقته بالواقعة التي أجراها، ويؤكد شخصية صاحبه، وصحة الواقعة المنسوبة إليه إلى أن يثبت عكس ذلك [2] ، ووفقًا لنص الفقرة الأولى من الفصل (4) من قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي فقد ساوى بين

(1) المادة (7) من الفصل الثاني من قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، رقم (2) ، لسنة 2002 م صدر في دبي بتاريخ 12/فبراير/2002، الموافق 30/ 11 / 1422 هـ.

(2) انظر: الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت / هدى قشقوش، ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت