وتحديد مفهومه يرجع إلى العرف، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان ونوع المال المراد حفظه.
رابعًا: يشترط لإقامة حد السرقة أن يأخذ السارق المسروق خفية، وأن يخرجه من الحرز، فلا يعتبر مجرد الأخذ سرقة عند جمهور الفقهاء، إلا إذا نتج عن هتك الحرز، ولا بد أن يؤخذ الشيء المسروق خفية واستتارًا بأن يكون ذلك دون علم المأخوذ منه ودون رضاه، فإذا أخذ الشيء على سبيل المجاهرة، سمي مغالبة أو نهبًا أو اغتصابًا لا سرقة [1] ، وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على الخائن ولا المختلس قطع) [2] ، وفي الحديث
الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على المنتهب قطع) [3] .
(1) انظر: بدائع الصنائع 7/ 64، وبداية المجتهد 2/ 436، وحاشية القليوبي وعميرة 4/ 186، والمغني 12/ 416.
(2) أخرجه أبو داود، من حديث جابر رضي الله عنه في باب: القطع في الخلسة والخيانة من كتاب الحدود 2/ 450، كما أخرجه الترمذي في باب: ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، من أبواب السرقة، عارضة الأحوذي 6/ 128، والنسائي في باب: ما لا قطع فيه، من كتاب قطع السارق، المجتبى 8/ 81، وابن ماجه في باب: الخائن والمنتهب والمختلس، من كتاب الحدود 2/ 864، والدارمي في باب: ما لا يقطع من السراق، من كتاب الحدود 2/ 175، قال أبو داود: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير 2/ 450، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح 6/ 228 من عارضة الأحوذي.
(3) أخرجه أبو داود، من حديث جابر رضي الله عنه في باب: القطع في الخلسة والخيانة من كتاب الحدود 2/ 450، كما أخرجه الترمذي في باب: ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، من أبواب السرقة، عارضة الأحوذي 6/ 128، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح 6/ 228 من عارضة الأحوذي، وقال أبو داود: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير 2/ 450،.