وقد يكون الإخراج من الحرز مباشرًا أو غير مباشر فيعتبر ذلك إخراجًا لأن السارق أخرجه إما بنفسه أو بآلته.
ومما يجدر أن ننوه عنه أن جمهور الفقهاء وهم يمنعون من إقامة الحد إذا لم تتم شروط السرقة، يوجبون التعزير على من يبدأ في الأفعال التي تكوّن بمجموعها جريمة السرقة، ليس باعتباره شارعًا في السرقة، ولكن باعتباره مرتكبًا لمعصية تستوجب التعزير [1] ، وجمهور الفقهاء على أن الشروع في السرقة ليس له عقوبة مقدرة وإنما تطبق فيه القواعد العامة للتعزير. [2]
وبعد هذا الاستعراض لما ذكره الفقهاء من شروط وضوابط لجريمة السرقة التي باكتمالها يجب قطع يد السارق، وتطبيقها على الاعتداء على الأموال بطريق الحاسب الآلي نجد أنه وإن اتفقت جريمة السرقة التي تتم عن طريق الحاسب الآلي مع جريمة السرقة بالطرق العادية في نتائجها إلا أن هناك أمورًا تختلف عنها ولابد من توافرها في السرقة بطريق الحاسب الآلي، فإن من الأمور الجديرة بالبحث ولها أثر في الحكم مدى الضمانات الفنية والحماية النظامية للتعاملات التي تتم بطريق الحاسب الآلي، فإن هذه الضمانات والحماية النظامية كلما
(1) انظر: المبسوط 9/ 147، وحاشية الدسوقي 4/ 306، والأحكام السلطانية للماوردي ص 237 والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 281.
(2) انظر: المراجع السابقة.