فالحكم عند الأصوليين هو نفس خطاب الشارع. [1]
أما الحكم عند الفقهاء فهو: ما ثبت بالخطاب الشرعي، أي: أثره المترتب عليه، لا نفس النص الشرعي. [2]
والحكم التكليفي فمثلًا قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [3]
إذن"أقيموا الصلاة"عند الفقهاء دليل وليس بحكم، وجوب الصلاة مدلول ذلك الدليل وليس بدليل، وأما عند الأصوليين"أقيموا الصلاة"هذا حكم شرعي وهو الدليل نفسه. لإذن اتحد الدليل والمدلول عند الأصوليين.
ولما كان البحث يتعلق بصيغ الأحكام التكليفية، فسأقتصر على بيان معنى الحكم التكليفي وأنواعه.
الحكم التكليفي وأنواعه:
الحكم التكليفي هو: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف اقتضاءًا أو تخييرًا. [4]
وهو أنواع:
(1) مشهور، الشيخ مشهور حسن، الكلمات في شرح الورقات، ج 3/ ص 20.
(2) المطيعي، محمد بخيت المطيعي، سلم الوصول على نهاية السول شرح منهاج الأصول، (عالم الكتب: بيروت، د. ط، د. ت) ، ج 1/ص 55.
(3) البقرة: 43
(4) المصدر السابق، ج 1/ ص 98.