فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 115

ما سبق من أدلة تحريم الجماع، والنهي عنه ( [76] ) ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ( [77] ) .

حديث يزيد بن نُعيم: أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما: «اقضيا نسككما وأهديا هديًا، ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما، فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما، فأحرما وأتما نسككما وأهديا» ( [78] ) .

وعن سعيد بن المسيب: أن رجلًا من جُذَام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما: «أتما حجكما، ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى من قابل، حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتما، فأحرما وتفرقا، ولا يؤاكل واحد منكما صاحبه، ثم أتما مناسككما، وأهديا» ( [79] ) .

إجماع الصحابة والتابعين على ذلك ( [80] ) . وقد دلّ عليه آثار، منها:

1.عن يزيد بن جابر قال: سألنا مجاهدًا عن الرجل يأتي امرأته وهو محرم؟ قال: كان على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -،فقال عمر: (( يقضيان حجهما، والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالًا كل منهما لصاحبه حلالًا، حتى إذا كان من قابل: حجا، وأهديا، وتفرقا من حيث أصابا فلم يجتمعا حتى يقضيا حجهما ) ) ( [81] ) .

2.وقال مالك: (( إنه بلغه أن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبا هريرة سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان. يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل، والهدي. قال: وقال علي ابن أبي طالب: وإذا أهلا بالحج من عام قابل، تفرقا حتى يقضيا حجهما ) ) ( [82] ) .

وعن عطاء أن عمر بن الخطاب قال في محرم أصاب امرأته يعني فقال: (( يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل ) ) ( [83] ) .

وعن الحكم عن علي - رضي الله عنه - قال: (( على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت