المكان الذي أصابهما )) ( [84] ) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو، يسأله عن محرم وقع بامرأة، فأشار إلى عبد الله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك فاسأله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك. فقال الرجل: أفأقعد؟ قال: بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلا فحج واهد. فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره. ثم قال له: اذهب إلى ابن عباس فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه فسأله. فقال له مثل ما قال له عبد الله بن عمر. فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره بما قال ابن عباس، ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا ( [85] ) .
وعن أبي بشر عن رجل من قريش، من بني عبد الدار، قال: بينما نحن جلوس في المسجد الحرام، إذ دخل رجل وهو يقول: يا لهفة، يا ويلة! فقيل له: ما شأنك؟ فقال: وقعت على امرأتي، وأنا محرم. فقيل له: ائت جبير بن مطعم، فإنه يصلي عند المقام. فأتاه، فقال له: أحرمت حتى إذا بلغت الصِّفَاح ( [86] ) ، زين لي الشيطان، فوقعت على امرأتي. فقال: أف لك، لا أقول لك فيها شيئًا، وطرح بيده. فقيل له: ائت ابن عباس، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في زمزم فسله، فيفرج عنك. قال: فدفعه الناس حتى أدخلوه على ابن عباس. فقال: يابن عباس، وقعت على امرأتي وأنا محرم. فقال: اقضيا ما عليكما من نسككما هذا، وعليكما الحج من قابل، فإذا أتيتما على المكان الذي فعلتما فيه ما فعلتما، فتفرقا ولا تجتمعان حتى تقضيان نسككما، وعليكما الهدي جميعًا. قال أبو بشر: فحدثت به سعيد بن جبير. فقال: صدقت هكذا كان يقول ابن عباس ( [87] ) .
وعن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن وهبان قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني وقعت على امرأتي وأنا محرم. فقال: (( الله أعلم بحجكما، أمضيا لوجهكما، وعليكم الحج من قابل، فإذا انتهيت إلى المكان الذي واقعت فيه، فتفرقا ثم لا تجتمعا حتى تقضيا حجكما ) ) ( [88] ) .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أيضًا في رجل وقع على امرأته وهو محرم قال: (( اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا