فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 115

القول الأول: إن الواجب عليه بدنة ( [157] ) . وإلى هذا القول ذهب: جمهور العلماء ( [158] ) ، ومنهم أصحاب المذاهب الثلاثة: مالك ( [159] ) ، والشافعي ( [160] ) ، وأحمد ( [161] ) .

القول الثاني: إن الواجب عليه شاة. وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [162] ) ، والشافعي في قول ( [163] ) .

القول الثالث: إنه مخير بين بدنة، وبقرة، وشاة. وإلى هذا القول ذهب: داود الظاهري ( [164] ) .

القول الرابع: إن الواجب عليه عتق رقبة. وإلى هذا القول ذهب: الحسن البصري ( [165] ) .

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول، القائلون بأن عليه بدنة، بما يلي:

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة ) ) ( [166] ) .

إن الصحابة - رضي الله عنهم - لما أفتوا من جامع بأن عليه بدنة، لم يفرقوا بين الجماع قبل الوقوف وبعده ( [167] ) .

وقالوا: إنه جماع صادف إحرامًا تامًا، فوجبت به البدنة كما لو جامع بعد الوقوف ( [168] ) .

وقالوا: إن الجماع بعد الوقوف إنما أوجب البدنة، لتغليظ الجناية. والجناية قبل الوقوف أغلظ، لوجودها حال قيام الإحرام المطلق، لبقاء ركني الحج، وبعد الوقوف لم يبق إلا أحدهما. فلما وجبت البدنة بعد الوقوف، فلأنْ تجب قبله أولى ( [169] ) .

وقالوا: إن ما يفسد الحج الجنايةُ به أعظم، فكفارته يجب أن تكون أغلظ ( [170] ) .

وقالوا: إن كل عبادة يوجب الوطء فيها الكفارة مع القضاء، فتلك الكفارة هي العليا، كالوطء في رمضان ( [171] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت