القول الأول: إذا جامع مرارًا فإن لم يكن كفَّر عن الأول، كفاه لهما كفارة واحدة، وإلا فعليه للثاني كفارة أخرى.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعي في قول، وهو اختيار المزني ( [271] ) ، وأحمد في المشهور ( [272] ) ، ومحمد بن الحسن ( [273] ) .
القول الثاني: إذا جامع مرارًا فإن كان في مجلس واحد، فدم واحد، وإلا فكلما جامع لزمه دم إذا تعدد المجلس، ما لم يقصد بالثاني رفض الإحرام، فكفارة واحدة.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [274] ) ، والشافعي في قول ( [275] ) ، وأحمد في رواية في رفض الإحرام ( [276] ) .
القول الثالث: إذا جامع مرارًا فيجب عليه في المرة الأولى بدنة، وفي كل مرة بعدها شاة.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعي في الأصح ( [277] ) .
القول الرابع: إذا جامع مرارًا، فعليه لكل وطء كفارة.
وإلى هذا القول ذهب: أحمد في رواية، والشافعي في قول ( [278] ) ، وأبو ثور ( [279] ) .
القول الخامس: إذا جامع مرارًا، فالواجب عليه كفارة واحدة، سواء كفّر عن الأول أم لم يكفر.
وإلى هذا القول ذهب: مالك ( [280] ) ، والشافعي في قول ( [281] ) ، وبه قال: عطاء، وإسحاق ( [282] ) .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، القائلون بأن الجماع إن كفَّر عن الأول فعليه للثاني كفارة ثانية كالأول، وإن لم يكن كفّر عن الأول فكفارة واحدة، بما يلي: