فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 115

يلي:

قالوا: إنه المشهور عن ابن عباس - رضي الله عنه - ( [337] ) .

قالوا: إنه وطء صادف إحرامًا، فأفسده، كالإحرام التام ( [338] ) .

وقالوا: إن عليه أن يأتي بطواف الإفاضة في نسك لم يدخل عليه نقص الوطء، وذلك لا يكون إلا بالعمرة، لأن الطواف لا يكون في الإحرام إلا بحج أو عمرة، وقد قلنا: إنه لا حج عليه، فلزمته العمرة ( [339] ) .

واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بأن الوطء بعد التحلل الأول، لا يُفسد الحج، ولا الإحرام، بما يلي:

بأنه قول ابن عباس - رضي الله عنه -. وقالوا: ولم يُعرف له مخالف ( [340] ) .

وقالوا: إنه جماع لا يفسد كل الحج، فلا يُفسد بعضه ( [341] ) .

وقالوا: إنه جماع لم يفسد به الإحرام، فوجب أن لا يلزمه به تجديد إحرام، كالاستمتاع دون الفرج وسائر المحرمات ( [342] ) .

وقالوا: إنه جماع بعد التحلل، فلا يفسد به الإحرام، كبعد التحللين ( [343] ) .

وقالوا: لو جاز أن يكون الجماع بعد التحلل الأول مفسدًا لباقي الحج دون ماضيه، لجاز أن يكون الجماع بعد الوقوف مفسدًا لباقي الحج دون ماضيه. فلما كان هذا فاسدًا بعد الوقوف، وجب أن يكون فاسدًا بعد الإحلال ( [344] ) .

-الرأي المختار:

القول بأن الجماع بعد التحلل الأول، ليس له أثر على الإحرام، فكما أنه لا يفسد الحج، فإنه لا يفسد الإحرام، فحجه صحيح، وعمرته إن كان قارنًا صحيحة أيضًا. هو الرأي المختار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت