فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 115

وذلك لما يلي:

قوة حجج القائلين بعدم فساد الإحرام.

إن ظاهر المروي عن ابن عباس، ليس فيه تصريح أو إشارة إلى فساد بقية إحرام حجه، أو تجديد الإحرام لطواف الزيارة.

إن القائلين بأن عليه الإحرام بعمرة، مختلفون في المراد بذلك. كما سيأتي بيانه. والله أعلم.

-فرع: المراد بالعمرة من الحل لمن أفسد إحرامه

اختلف العلماء القائلون بأن الجماع بعد التحلل الأول، يُفسد الإحرام، فيلزمه الخروج إلى الحل، والإحرام بعمرة، في المراد بالعمرة هنا. هل المراد بها عمرة حقيقية، أي: يخرج إلى الحل ليطوف ويسعى، ويحلق أو يُقصر. أو المراد بها: مجرد الخروج إلى الحل، ليجمع في طواف الزيارة بين الحل والحرم، ولا يلزمه سعي، إن كان قد سعى للحج قبل ذلك؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: إن المراد بهذه العمرة، أداء عمرة حقيقية كاملة، فيطوف ويسعى ويحلق أو يُقصر ( [345] ) .

وإلى هذا القول ذهب: المالكية ( [346] ) ، والشافعي في القديم ( [347] ) ، وأحمد في رواية ( [348] ) ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

القول الثاني: إن المراد بهذه العمرة، أن يطوف للزيارة في إحرام جديد، فلا يلزمه حلق ولا تقصير، ولا سعي، إن كان حلق أو سعى للحج قبل ذلك.

وإلى هذا القول ذهب: الحنابلة في المذهب ( [349] ) .

سبب اختلاف العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت