فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 113

المطلب الثاني: تعريف الفقه لغة واصطلاحا.

الفقه لغة: العلم بالشيء والفهم له، وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم، والفقه في الأصل الفهم يقال أوتي فلانا فقها في الدين أي فهما فيه قال تعالى: {لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [1] أي ليكونوا علماء به ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس فقال (اللهم فقهه في الدين) [2] أي فهمه فاستجاب الله دعاءه وكان من أعلم الناس، وفقه فقها بمعنى علم علما. [3]

الفقه اصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية [4] . وهذا أشمل تعريف للفقه وأصحه.

فالعلم: جنس وما بعده قيود لإخراج ما ليس من الفقه.

بالأحكام: قيد أول , لإخراج ما ليس بأحكام.

الشرعية: قيد ثان، أخرج الأحكام غير الشرعية كالعلم بالأحكام الهندسية والحسابية وغيرها.

العملية: قيد ثالث في التعريف، لإخراج الأحكام الاعتقادية.

من أدلتها: قيد رابع، لإخراج ما علم من غير دليل كعلم النبي صلى الله عليه وسلم المتلقى عن طريق

الوحي.

التفصيلية: قيد خامس، احترز به عن الأدلة الإجمالية الكلية التي لم تتعلق بشيء معين كمطلق الأمر، ومطلق الإجماع ومطلق القياس. [5]

(1) التوبة آية (206) .

(2) رواه البخاري في صحيحه في باب وضع الماء عند الخلاء (1/ 66) ومسلم في صحيحه في باب فضائل عبد الله بن عباس

(3) انظر لسان العرب (13/ 522) والمصباح المنير (2/ 379) وتهذيب اللغة (5/ 263) في مادة (فقه) .

(4) انظر التعريفات للجرجاني (216) .

(5) انظر القواعد الفقهية، للباحسين (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت