المبحث الأول: كل عقد لازم وارد على عين (كالصرف، وبيع الطعام بالطعام والسلم، والتولية، والتشريك، وصلح المعاوضة وغيرها) يثبت فيه خيار المجلس لكل من المتبايعين. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط.
لم أجد في كتب الفقهاء صيغ لهذا الضابط غير ما ذكره النووي في المجموع وروضة الطالبين , والسيوطي في الأشباه والنظائر [2] بلفظ مطابق للفظ المذكور في الضابط، أو قريب منه جدا كقوله في الأشباه والنظائر"يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بالطعام، والسلم والتولية ".
المطلب الثاني: معنى الضابط:
أن كل عقد لازم للجانبين وارد على عين كالصرف، وبيع الطعام بالطعام فهو عقد ملزم للطرفين، ولا يصح لأحد منهما تركه بدون إذن الآخر، ويثبت فيه خيار المجلس للطرفين وذلك بخلاف العقود الجائزة.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا , فإن صدقا وبين بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذا محقت بركة بيعهما) . [3]
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما , قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال أو يكون بيع خيار) . [4]
(1) انظر المجموع (9/ 207) وروضة الطالبين (3/ 100) والأشباه والنظائر (2/ 141) .
(2) المراجع السابقة.
(3) سيق تخريجه (ص 22) .
(4) رواه البخاري في صحيحه , في باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع (5/ 207) .