المبحث السادس: لا يصح شرط الخيار في عقد حيلة ليربح في قرض. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
لم ينص الفقهاء على هذا الضابط في كتبهم إلا الحنابلة , ولم يختلفوا في نص هذا الضابط كما هو في المغني والروض وشرح منتهى الإرادات.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
من لوازم صحة شرط عقد الخيار أن لا يكون هذا الشرط وسيلة وحيلة يتخذها الشارط ليربح في قرض.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
دل على هذا الضابط قوله صلى الله عليه وسلم (كل قرض جر نفعا فهو ربا) وفي لفظ (نهى عن قرض جر منفعة) . [2]
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
ذكر هذه المسألة فقهاء الحنابلة , ولم ينص أحد من الفقهاء في المذاهب الأخرى على هذه المسألة، فقال ابن قدامة: إذا كان الخيار حيلة على الانتفاع بالقرض ليأخذ غلة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقترض بالثمن ثم يرد المبيع بالخيار عند رد الثمن فلا خيار فيه؛ لأنه
(1) انظر المغني (5/ 347) والروض المربع (1/ 240) وشرح منتهى الإرادات (3/ 188) .
(2) رواه الحارث بن أسامة في مسنده من حديث علي (1/ 500) وقال في التلخيص الحبير
(3/ 89) قال عمر بن بدر في المغني لا يصح فيه شيء وأما إمام الحرمين فقال إنه يصح وتبعه الغزالي وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك، ورواه البيهقي في المعرفة عن فضالة بن عبيد موقوفا، ورواه في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم , ونحوه في نصب الراية (4/ 85) وضعفه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير (20/ 300) .