المبحث الثالث عشر: من لا يعتبر رضاه لا خيار له. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر هذا الضابط ابن قدامة في المغني [2] ، ولم أجد من الفقهاء من نص عليه.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
هناك بعض العقود كالحوالة والأخذ بالشفعة لازمة يستقل بها أحد المتعاقدين، فلا خيار فيها؛ لأنه لا يعتبر رضاه ومن لا يعتبر رضاه لا خيار له.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
دليل عقلي، فالشفعة لا خيار فيها؛ لأن المشتري يؤخذ منه المبيع قهرا؛ ولأن من لا يعتبر رضاه لا خيار
له , وإذا لم يثبت في أحد لطرفيه لم يثبت في الآخر كسائر العقود.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
لم يذكر هذا الضابط إلا ابن قدامة كما ذكرنا، وتكلم عن هذه المسألة في العقود التي يثبت فيها الخيار، وذكر أنها على ستة أضرب، والضرب السادس هي مسألتنا فقال: الضرب السادس: لازم يستقل به أحد المتعاقدين كالحوالة والأخذ بالشفعة فلا خيار فيها؛ لأن من لا يعتبر رضاه لا خيار له، وإذا لم يثبت في احد لطرفيه لم يثبت في الآخر كسائر العقود،
(1) انظر المغني (5/ 420) .
(2) المرجع السابق.