المبحث الثامن: الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر صيغة هذا الضابط الحنابلة في كتبهم [2] بلفظ مطابق للضابط المذكور، ولم ينص عليه أحد من الفقهاء في المذاهب الأخرى.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
إذا شرط الخيار في عقد من العقود، فإن هذا الخيار لا يتناول إلا هذا العقد المعين بذاته، ولا يتناول غيره من العقود.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
لم يذكر الفقهاء لهذا الضابط دليل، ويمكن أن يستدل له بأن العقد الآخر منفصل عن العقد الأول تماما فلا يشمله ما ثبت في العقد الأول من اشتراط الخيار , وأيضا فإنه لا ينسب لساكت قول؛ لأن العقد الآخر مسكوت عن اشتراط الخيار فيه فلا يثبت فيه.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
ذكر هذا الضابط في مسألة ما لو خير الرجل امرأته شهرا فاختارت نفسها ثم تزوجها أو طلقها ثم تزوجها فهل لها الخيار، اختلفوا على قولين:
القول الأول: الحنفية لها الخيار. [3]
القول الثاني: الحنابلة لم يكن لها عليه الخيار [4] ؛ لأن الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه.
(1) انظر المغني (7/ 313) وكشاف القناع (5/ 256) والمبدع (7/ 288) .
(2) نفس المراجع السابقة.
(3) انظر البحر الرائق (3/ 348) والفتاوى الهندية (1/ 392) .
(4) انظر المغني (7/ 313) . وكشاف القناع (12/ 236) والمبدع (7/ 288) .