المبحث الثاني: التدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر هذا الضابط ابن قدامة في المغني بهذا اللفظ، ولم أجد من نص عليه من الفقهاء.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
التدليس بما هو عيب يثبت الخيار، لكن إذا كان التدليس ليس بعيب كالمصراة عند
الحنفية , فإنه لا يثبت الخيار.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
استدل الحنفية لهذا الضابط بدليل عقلي فقالوا؛ لأن ذلك ليس بعيب. بدليل أنه لو لم تكن مصراة فوجدها أقل لبنا من أمثالها لم يملك ردها , والتدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار , كما لو عقلها فانتفخ بطنها فظن المشتري أنها حامل.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
مسألة من اشترى شاة مصراة من بهيمة الأنعام لم يعلم تصريتها ثم علم على قولين لأهل العلم:
القول الأول: قول أبي حنيفة ومحمد [2] ، أنه لا خيار له. واستدلوا بما ورد سابقا في المطلب الثالث من هذا المبحث.
(1) ـ انظر المغني (5/ 362) .
(2) ـ انظر البحر الرائق (6/ 51) والفتاوى الهندية (3/ 72) واللباب (2/ 476) والمبسوط (6/ 204) وبدائع الصنائع
(5/ 274) ورد المحتار (7/ 222) وشرح فتح القدير (6/ 400) .