فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 113

المبحث الثاني: التعريف بالخيار، ومشروعيته.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: التعريف بالخيار لغة واصطلاحا.

الخيار لغة: اسم مصدر من (الاختيار) وهو الاصطفاء والانتقاء، والفعل منهما (اختار) وقول القائل. أنت بالخيار ـ وبالمختار وعلى المتخير ـ معناه اختر ما شئت. وخيره بين الشيئين معناه: فوض إليه اختيار أحدهما. وخيره في ثلاثة: جعل له أن يختار واحدا من الثلاثة. والفعل المطاوع لخير: اختار وتخير

واستخار. [1]

الخيار في الاصطلاح: طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه. [2]

المطلب الثاني: مشروعية الخيار:

شرع الله عز وجل الخيار لما فيه من دفع الضرر عن المسلمين، فإن المسلم إذا تبايع مع أخيه، أو تبايع مع الغير ربما ندم وأصابته الحسرة على هذه الصفقة التي أوجبها، فجعل الله عز وجل حدا معينا يدفع فيه المسلم عن نفسه الضرر، فشرع الله عز وجل خيار المجلس؛ لأن الإنسان بشر قد يعتريه ما يعتر البشر من التسرع في الأمور فأعطاه الشرع خيار المجلس، وهذا النوع شرعه الله عز وجل دفعا للضرر عن البائع ودفعا للضرر عن المشتري، وكذلك من حكمة مشروعية خيار الشرط أن المسلم يشترط على أخيه المسلم في صفقة

البيع , وذلك من أجل أن يدفع الضرر الموجود في السلعة، أو يدفع الضرر الذي يتوقع حدوثه من المضي في البيع، فالله عز وجل من حكمته جعل له خيار الشرط فيقول له:

(1) انظر لسان العرب (4/ 264) مادة (خير) والمطلع (1/ 234) .

(2) انظر شرح منتهى الإرادات (4/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت