فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 113

المبحث الثاني: كل ما يمنع ثبوت الملك بالبيع قبل القبض يمنع بعد القبض كخيار الشرط. [1]

المطلب الأول: صيغ الضابط:

لم ينص الفقهاء على هذا الضابط إلا المبسوط، وصيغة أخرى مطابقة لها في العناية شرح الهداية

وهي"كل ما يمنع عن ثبوت الملك بالبيع قبل القبض يمنع بعده كخيار الشرط". [2]

المطلب الثاني: معنى الضابط:

معنى هذا الضابط أن كل ما يمنع لزوم الملك وثبوته قبل القبض فهو يمنعه بعد القبض كخيار الشرط، فخيار الشرط يمنع ثبوت حكم العقد سواء كان قبل القبض أو بعده، فلا يترتب عليه الحكم المعتاد للحال في حق من له الخيار.

المطلب الثالث: دليل الضابط:

حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا بايعت فقل لا خلابة، فكان الرجل إذا بايع يقول لا خلابة) . [3]

وعن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، وكان لا يزال يغبن فأتى النبي فذكر ذلك له، فقال له (إذا أنت بايعت فقل لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها) . [4]

(1) انظر المبسوط (6/ 200) .

(2) انظر العناية شرح الهداية (9/ 192) .

(3) سبق تخريجه ًص 22.

(4) سبق تخريجه ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت