المبحث السادس عشر: تصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك بإذن البائع يسقط خيارهما جميعا. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر هذا الضابط ابن قدامة في المغني، ولم أجد من الفقهاء من نص عليه.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
إذا تصرف المشتري فيما اشتراه تصرفا يدل على أنه مالكا له، وكان ذلك بإذن من البائع، فإن هذا التصرف يسقط خيار البائع والمشتري.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
دل على هذا الضابط الحديث السابق حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لبريرة (إن قربك فلا خيار لك) [2] ولوجود الرضا منها بإبطاله. [3]
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
هذا الضابط قريب جدا من الضابط قبل السابق إلا أنه ذكر في هذا الضابط"بإذن البائع"وكلا الضابطين يدلان على أن إمضاء البيع وإجازته يكون بالصريح وبالدلالة عليه. كما في الضابطين. وذكر هذه المسألة الحنابلة، فقال ابن قدامة ومتى بطل خيار المشتري بتصرفه فخيار البائع باق بحاله؛ لأن خياره لا يبطل برضا غيره إلا أن يكون تصرف المشتري بإذن البائع فإنه يبطل خيارهما معا لوجود الرضا منهما بإبطاله.
(1) ـ انظر المغني (5/ 351) .
(2) ـ سبق تخريجه ص 64.
(3) ـ انظر المغني (5/ 351) .