المبحث الخامس عشر: إذا ألحق في العقد خيارا بعد لزومه لم يلحقه. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
نص فقهاء الحنابلة على هذا الضابط وذكروه بلفظ مطابق للضابط المذكور. [2]
المطلب الثاني: معنى الضابط:
لو ألحق أحد المتبايعين في عقد خيارا بعد ما لزم لم يلحق هذا الخيار؛ لأن المحل المعتبر من الشروط ما كان في صلب العقد. [3]
المطلب الثالث: دليل الضابط:
استدل لهذا الضابط بدليل عقلي، فقال ابن قدامة [4] ، ولنا أنه عقد لازم فلم يصر جائزا بقولهما كالنكاح.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: يجوز إلحاق خيار الشرط بالبيع , وهذا قول الحنفية بالإجماع [5] ، قال في رد المحتار: ويعتبر بمنزلة المقارنة للعقد ما لو ألحق اشتراط الخيار بالعقد بعدئذ، بتراضي المتعاقدين، فذلك في حكم حصوله في أثناء العقد أو بمجلس العقد عند الملتزمين
(1) ـ انظر المغني (5/ 339) .
(2) ـ انظر الإنصاف (11/ 315) والكافي (2/ 48) وكشاف القناع (7/ 418) .
(3) ـ انظر الكافي (2/ 48) .
(4) ـ انظر المغني (5/ 339) .
(5) ـ انظر بدائع الصنائع (2/ 290) ورد المحتار (7/ 175) والبحر الرائق (6/ 3) وشرح فتح القدير (6/ 300)
والفتاوى الهندية (3/ 31) والمحيط البرهاني (6/ 585) .