المبحث الأول: كل تدليس بما يختلف به الثمن يثبت خيار الرد. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر هذا الضابط الحنابلة في كتبهم، ولم أجد من الفقهاء من نص عليه.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
كل عقد ثبت فيه تدليس، فينظر حينئذ هل هذا التدليس يختلف به الثمن أو لا؟
فإذا كان يختلف به الثمن، فحينئذ يثبت فيه خيار الرد.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تصروا الإبل والغنم , فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر) . [2]
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
قبل دراسة هذا الضابط يحسن بنا تعريف خيار التدليس , وحكمه , وأقسامه.
تعريف التدليس: مصدر دلس: يقال: دلس في البيع وفي كل شيء إذا لم يبين عيبه. والتدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري.
وهو في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن المعنى اللغوي , وهو كتمان العيب. [3]
(1) ـ انظر المغني (5/ 363) والكافي (2/ 82) ومنار السبيل (1/ 300) .
(2) ـ رواه البخاري في صحيحه في باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة (2/ 755) ومسلم في صحيحه في باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه وتحريم النجش وتحريم التصرية (3/ 1154) .
(3) ـ انظر لسان العرب (6/ 86) والصحاح للجوهري (4/ 68) والقاموس الفقهي (1/ 132) والقاموس المحيط (1/ 703) والمعجم الوسيط (1/ 293) مادة (دلس) .