فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 113

في نهاية هذه الدراسة التحليلية لهذه الضوابط أستطيع أن ألخص أهم ما انتهيت إليه فيها:

1 ـ القاعدة الكلية: قضية شرعية عملية كلية تشتمل على أحكام جزيئات موضوعها، وتتعلق بعدة أبواب في الفقه الإسلامي. في حين أن الضابط الفقهي يتعلق بباب واحد أو موضوع واحد.

2 ـ إن دراسة القواعد والضوابط الفقهية تعين على حفظ وضبط الفروع الفقهية المتناثرة في قواعد كلية وضوابط فقهية قليلة العدد سهلة الحفظ بعيدة النسيان، متى ذكرها الدارس استحضر عددا كبيرا من

الفروع. قال ابن رجب [1] :"تنظم له منثور المسائل في سلك واحد , وتقيد له الشوارد , وتقرب عليه كل متباعد". [2]

كما أنها تعمل عل تكوين ملكة فقهية لدى المتخصصين في الفقه الإسلامي، وإيجاد تصور عام عن الفقه لدى غير المتخصصين.

كما أنها تساعد الفقيه على فهم مناهج الفتوى , ويطلعه على حقائق الفقه ومآخذه ويمكنه من تخريج الفروع بطريقة سليمة , واستنباط الحلول للوقائع المتجددة.

كما أنها تساعد على إدراك مقاصد الشريعة.

3 ـ شرع الله عز وجل الخيار لما فيه من دفع الضرر عن المسلمين , وتحقيقا للعدالة.

(1) ـ هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي الدمشقي الحنبلي الملقب بزين الدين. من علماء الحنابلة البارزين في القرن الثامن الهجري. كان محدثا , وفقيها , وأصوليا , ومؤرخا. ولد ببغداد وارتحل إلى دمشق مع أبيه , وهو صغير. وفيها نشأ وتعلم. وأجازه ابن النقيب. وسمع بمصر ومكة. توفي في دمشق سنة (795 هـ) ودفن بالباب الصغير.

من مؤلفاته:"القواعد"و"ذيل الطبقات"و"جامع العلوم والحكم"و"والاستخراج لأحكام الخراج"وغيرها.

انظر في ترجمته الدرر الكامنة (3/ 108) وشذرات الذهب (6/ 339) والأعلام (3/ 295) ومعجم المؤلفين (5/ 118) .

(2) ـ انظر القواعد (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت