استعمل الفقهاء الضابط في عدة معان منها:
1 ـ القضية الشرعية العملية الكلية المختصة بباب من أبواب الفقه، والمشتملة بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها ومن الأمثلة على ذلك: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا أربعة: أم مرضعة ولدك، وبنتها ومرضعة أخيك، ومرضعة حفيدك. [1]
2 ـ تعريف الشيء. ومثاله: ضابط العصبة: كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى. [2]
3 ـ المعيار الذي يكون علامة على تحقق معنى من المعاني في الشيء. ومثاله ما ذكر
القرافي [3] في الجواب عن السؤال: ما ضابط المشقة المؤثرة في التخفيف؟
يجب على الفقيه أن يفحص عن أذى مشاق تلك العبادة المعينة فيحققه بنص أو إجماع أو استدلال ثم ما ورد عليه بعد ذلك من المشاق مثل تلك المشقة أو أعلى منها جعله مسقطا وإن كان أدنى منها لم يجعله مسقطا. مثاله: التأذي بالقمل في الحج مبيح للحلق بالحديث فأي مرض آذى مثله أو أعلى منه أباح الحلق وإلا فلا. والسفر المبيح للفطر بالنص فيعتبر به غيره من المشاق. [4]
(1) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي (476) .
(2) انظر الأشباه والنظائر لابن السبكي (2/ 304) .
(3) هو أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي البهنسي المالكي، المشهور بالقرافي، والملقب بشهاب الدين. ولد في مصر ونشأ فيها، و برع في الفقه والأصول والتفسير وعلوم أخرى. توفي في القاهرة سنة (684 هـ) من مؤلفاته:"الذخيرة في الفقه"
"وشرح التنقيح في أصول الفقه","وأنوار البروق في أنواء الفروق","ونفائس الأصول في شرح المحصول". وغيرها.
أنظر في ترجمته الديباج المذهب ص (62) وشجرة النور الزكية ص (188) والأعلام (1/ 94) ومعجم المؤلفين (1/ 158) ومعجم المطبوعات العربية والمعربة (2/ 150) .
(4) انظر الفروق للقرافي (1/ 119) .