المبحث الثاني عشر: من ثبت له الخيار شرعا يستبد بالخيار من غير أن يحتاج إلى رضا صاحبه. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
ذكر النووي [2] صيغة أخرى مقاربة جدا للضابط فقال"من ثبت له الخيار فله أن يفسخ في محضر من صاحبه وفي غيبته"
المطلب الثاني: معنى الضابط:
معنى الضابط واضح جدا، فمن له الخيار شرعا له حق الفسخ متى ما أراد من غير حضور صاحبه
ولا رضاه.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لحبان بن منقذ الخيار ثلاثا وقال: قل"لاخلابة"ولم يشترط في خياره حضور صاحبه ولا رضاه، فدل على استواء حكمه.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
المسألة على قولين لأهل العلم:
القول الأول: قول أبي حنيفة ومحمد [3] ، ليس له الفسخ إلا بحضرة صاحبه؛ لأن العقد تعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فلم يملك أحدهما فسخه بغير حضور صاحبه كالوديعة.
وأجيب عنه بأنه ينقض بالطلاق والوديعة لاحق للمودع فيها ويصح فسخها مع غيبته.
(1) انظر المبسوط (7/ 428) .
(2) انظر المجموع (9/ 238) .
(3) انظر الاختيار لتعليل المختار (2/ 13) و بدائع الصنائع (5/ 281) والمبسوط (12/ 5) .