المبحث الثاني: الغبن اليسير الذي يتغابن بمثله عادة لا يثبت به الخيار. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
نص على هذا الضابط ابن قدامة، ولم ينص عليه أحد من الفقهاء.
المطلب الثاني: معنى الضابط:
الغبن اليسير الذي نص عليه الفقهاء سابقا الذي لا يمكن التحرز منه، لا يثبت به الخيار.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
استدل لهذا الضابط بدليل عقلي فقالوا؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منه، ولو ثبت الخيار به لأدى إلى حرج ومشقة , ولما استقام أحوال الناس في بيعهم وشرائهم فالغبن اليسير مغتفر.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
ذكر جمهور الفقهاء أن الغبن اليسير لا يثبت به الخيار. [2]
قال ابن هبيرة [3] : اتفقوا على أن الغبن في البيع بما لا يوحش لا يؤثر في صحته [4] . وقال ابن العربي: إنما أذن الله سبحانه في الأموال بالأكل بالحق، والتعامل بالصدق وطلب
(1) ـ انظر المغني (5/ 361) .
(2) ـ انظر رد المحتار (5/ 143) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 131) ومنح الجليل (5/ 216) والمغني (5/ 363) .
(3) ـ هو يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، أبو المظفر، عون الدين، من كبار الوزراء في الدولة العباسية، عالم بالفقه والأدب ولد عام 499 هـ وتوفي عام 560 هـ وصنف كتبا منها الإيضاح والتبيين، والإفصاح عن معاني الصحاح. انظر ذيل طبقات الحنابلة (1/ 223) وشذرات الذهب (4/ 190) وسير أعلام النبلاء (39/ 443) .
(4) ـ انظر الإفصاح (1/ 324)