المبحث التاسع: ما جاز اشتراط جميعه جاز اشتراط بعضه كمدة الخيار. [1]
المطلب الأول: صيغ الضابط:
لم يذكر الفقهاء صيغة هذا الضابط إلا ابن قدامة في المغني [2] و كذلك صاحب الشرح الكبير [3]
المطلب الثاني: معنى الضابط:
معناه أن يجوز اشتراط جميع المدة في الخيار فمن باب أولى جواز اشتراط بعض المدة.
المطلب الثالث: دليل الضابط:
دل على هذا الضابط حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من ابتاع نخلا بعد أن تؤير فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) . [4]
وجه الدلالة: أنه إذا كان المبتاع يجوز له اشتراط جميع الثمرة , فمن باب أولى اشتراط جزء من الثمرة.
المطلب الرابع: دراسة الضابط:
ذكر هذه المسألة الحنابلة وعنوانها لو اشترط أحدهما جزء من الثمرة، ذكر ابن قدامة في المغني [5] لو اشترط أحدهما جزء من الثمرة معلوما كان ذلك كاشتراط جميعها في الجواز في قول جمهور الفقهاء، وقال ابن القاسم [6] : لا يجوز اشتراط بعضها؛ لأن الخبر إنما
(1) انظر المغني (4/ 64) .
(2) المرجع السابق.
(4) رواه البخاري في صحيحه في باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل (2/ 838) .
ورواه مسلم في باب من باع نخلا عليها ثمر (5/ 17) .
(5) انظر المغني (4/ 64) .
(6) انظر حاشية العدوي (6/ 107) .